صفحة جزء
( و ) تجب على المشتري في ( المشترى قبل قبضه ) إذا مضى حول من حين دخوله في ملكه لتمكنه من قبضه بدفع الثمن ومن ثم لزمه الإخراج حالا حيث لا مانع من القبض ( وقيل فيه القولان ) في نحو المغصوب لعدم صحة التصرف فيه ويجاب بأن هذا ليس هو ملحظ الإيجاب بل كونه في ملكه ولزوم الإخراج شرطه القدرة عليه وهي موجودة ويشكل على ذلك قولهم للثمن المقبوض قبل قبض المشتري المبيع حكم الأجرة فلا يلزمه إخراج زكاته ما لم يستقر ملكه عليه [ ص: 334 ] ؛ لأن الثمن قبل قبض المبيع غير مستقر وإنما لزمه إخراج زكاة رأس مال السلم بعد تمام حوله وإن لم يقبض المسلم فيه لاستقرار ملكه عليه بقبضه بدليل أن تعذر المسلم فيه لا يوجب انفساخ العقد وقد يفرق بأن المشتري متمكن من الاستقرار كما تقرر ؛ لأن له حيث وفى الثمن الاستقلال بأخذ المبيع بخلاف البائع ليس متمكنا من ذلك ؛ لأن قبض المبيع ليس إليه لتعلقه بفعل المشتري فلم يكلف به فإن قلت يمكنه أن يضعه بين يديه قلت قد لا يجده وقد يخشى أخذ غاصب أو سارق له قبل تمكن المشتري من قبضه فنظرنا لما من شأنه وأيضا فالثمن غير مقصود العين كما يعلم مما يأتي في مبحث الاستبدال فاشترط فيه الاستقرار كالأجرة لتمام مشابهته لها بخلاف المبيع فإن عينه مقصودة فكفى التمكن من قبضها ويأتي في إصداق المعين ما يؤيد ذلك


حاشية ابن قاسم

( قوله إذا مضى حول من حين دخوله في ملكه ) أي وهو حين العقد فيما إذا كان الخيار له وحده أو لهما وتم البيع فقد قال في الروض وشرحه في الشرط الثالث لزكاة المواشي الحول ( فرع )

وإن باعه أي النصاب بشرط الخيار له وحكمنا بأن الملك في زمن الخيار للبائع أي بأن كان الخيار له أو موقوف بأن كان لهما وفسخ العقد فيهما لم ينقطع الحول لعدم تجدد الملك وإن تم أي الحول في مدة الخيار في الأولى مطلقا أو في الثانية وفسخ العقد زكاه أي المبيع وإن كان الخيار للمشتري فإن فسخ استأنف البائع الحول وإن أجاز فالزكاة عليه وحوله من العقد ذكره الأصل ا هـ فقد أفاد هذا الكلام أن ابتداء الحول من العقد في حق المشتري إذا كان الخيار له وحده ولا يكون خياره مانعا من ابتداء الحول وفيهما في باب زكاة المعشرات فإن اشترى نخيلا وثمرتها بشرط الخيار فبدا الصلاح في مدته فالزكاة على من له الملك فيها وهو البائع إن كان الخيار له والمشتري إن كان الخيار له وإن لم يبق الملك له بأن أمضى البيع في الأولى وفسخ في الثانية وهي أي الزكاة موقوفة إن قلنا بالوقف للملك بأن كان الخيار لهما فمن ثبت له الملك وجبت الزكاة عليه ا هـ .

وفيه تصريح بأن وقف الملك في زمن خيارهما لا يمنع الاعتداد به على من ثبت له ويؤخذ من ذلك أنه لا يمنع انعقاد الحول في الحول حتى إذا تم العقد كان ابتداء حول المشتري منه أعني العقد فتأمله وهذا كله ظاهر وإنما نبهت عليه ؛ لأني رأيت من وهم فيه ( بقي ) أنه سيأتي أي في الحاشية في خيار الشرط أنه لو اجتمع خيار المجلس وخيار الشرط لأحدهما فهل يغلب الأول فيكون الملك موقوفا أو الثاني فيكون لذلك الأحد وأنه قال في شرح الروض الظاهر الأول ثم نقل عن الزركشي أن الظاهر الثاني ا هـ .

( قوله فلا يلزمه إخراج زكاته ما لم يستقر ملكه عليه ) وبالأولى إذا لم يقبضه [ ص: 334 ] وحال عليه حول قبل القبض وانظر إذا حال الحول قبل قبضه وبعد قبض المبيع ويتجه وجوب الإخراج لاستقراره ( قوله ؛ لأن قبض المبيع ليس إليه إلخ ) قد يقال وقبض الثمن ليس إلى المشتري لتعلقه بفعل البائع والاستقلال بالقبض عند توفير العوض ممكن في جانب البائع أيضا فليتأمل

حاشية الشرواني

( قوله إذا مضى حول من حين دخوله في ملكه ) وهو حين العقد إذا كان الخيار له وحده أو لهما وتم البيع سم و ع ش أي وحين انقضاء الخيار إذا كان للبائع وحده نهاية ومغني ( قوله ومن ثم لزمه الإخراج حالا إلخ ) أي كالدين الحال على مليء مقر نهاية ومغني ( قوله بأن هذا ) أي صحة التصرف ( قوله بل كونه في ملكه ) بل ملحظ الإيجاب كونه إلخ ( قوله ولزوم الإخراج إلخ ) أي وبان لزوم الإخراج إلخ ( قوله القدرة عليه ) أي على التصرف ( قوله ويشكل على ذلك ) أي على ما في المتن من وجوب زكاة المشتري قبل قبضه ( قوله للثمن المقبوض ) أي للبائع ( قوله فلا يلزمه ) أي البائع ( إخراج زكاته ) أي الثمن ( قوله ما لم يستقر ملكه عليه ) أي وبالأولى [ ص: 334 ] وإذا لم يقبضه وحال عليه حول قبل القبض وانظر إذا حال الحول قبل قبضه وبعد قبض المبيع ويتجه وجوب الإخراج لاستقراره سم أي حيث لا حائل من قبض الثمن ( قوله ؛ لأن الثمن إلخ ) عبارته في الإيعاب وما دام المبيع لم يقبض فملك البائع على الثمن غير مستقر ا هـ .

( قوله وإنما لزمه إلخ ) أي المسلم إليه وهو جواب سؤال منشؤه قولهم للثمن المقبوض إلخ ( قوله وإن لم يقبض إلخ ) ببناء المفعول من الإقباض ونائب فاعله قوله المسلم فيه أو الفاعل منه والضمير المستتر للمسلم إليه أو المفعول من القبض والضمير للمسلم ( قوله وقد يفرق ) أي بين المبيع قبل قبضه والثمن قبل قبض المبيع . ( قوله كما تقرر ) أي في قوله لتمكنه من قبضه إلخ ( قوله ؛ لأن قبض المبيع ليس إليه إلخ ) قد يقال وقبض الثمن ليس إلى المشتري لتعلقه بفعل البائع والاستقلال بالقبض عند توفير العوض ممكن في جانب البائع أيضا فليتأمل سم ( قوله لم يكلف به ) أي لم يكلف البائع بإقباض المبيع ( قوله يمكنه أن يضعه إلخ ) أي يمكن البائع أن يضع المبيع بين يدي المشتري ( قوله فكفى التمكن ) أي تمكن المشتري ( قوله من قبضها ) أي عين المبيع

التالي السابق


الخدمات العلمية