صفحة جزء
( ولو اشترى من يعتق عليه ) كأصله أو فرعه ( فإن قلنا ) فيما إذا كان الخيار لهما ( الملك في زمن الخيار للبائع أو موقوف ) وهو الأصح ( فلهما الخيار ) إذ لا مانع ( وإن قلنا ) الملك ( للمشتري ) على الضعيف ( تخير البائع ) إذ لا مانع هنا أيضا بالنسبة إليه ( دونه ) لأن قضية ملكه له أن لا يتمكن من إزالته وأن يترتب عليه العتق فورا فلما تعذر الثاني لحق البائع بقي الأول وباللزوم يتبين عتقه عليه وإن كان للبائع حق الحبس


حاشية ابن قاسم

( قول المصنف من يعتق عليه ) قال في الروض لا في شراء العبد نفسه أي لا يثبت الخيار لأنه عقد عتاقة وظاهره ولا للسيد خلافا للزركشي وفي الروض أيضا ولو قال لعبده إن بعتك فأنت حر فباعه عتق ( قوله : وباللزوم يتبين عتقه ) عبارة المحلي ولا يحكم بعتقه على كل قول حتى يلزم العقد فيتبين أنه عتق من حين الشراء ا هـ ولا يخفى إشكال ذلك على قول إن الملك للبائع لأنه إنما ينتقل الملك عنه من [ ص: 336 ] حين الإجازة فعتقه من حين الشراء يستلزم عتق ملك الغير حال ملكه فليتأمل

حاشية الشرواني

قول المتن ( ولو اشترى من يعتق عليه ) .

فرع لو قال بعتك هذا العبد بشرط أن تعتقه فقال اشتريت فهل يثبت للمشتري خيار المجلس أم لا فيه نظر والأقرب الثاني لأن في ثبوته له تفويتا للشرط الذي شرطه .

فرع لو قال إن بعتك فأنت حر ثم باعه صح وعتق عليه فورا لأنه يقدر دخوله في ملك المشتري في زمن لطيف نظير ما قدمه الشارح في البيع الضمني بخلاف ما لو قال إن اشتريتك فأنت حر فإنه لا يعتق على القائل بالشراء لأنه لا يملك التعليق حين الإتيان بالصيغة ا هـ ع ش عبارة المغني وأقرها ع ش إذا قال لعبده مثلا إذا بعتك فأنت حر فباعه بشرط نفي خيار المجلس لم يعتق لعدم صحة البيع لأنه ينافي مقتضاه بخلاف ما إذا لم يشترطه فإنه يعتق لأن عتق البائع في زمن الخيار نافذ ا هـ . قول المتن ( للبائع ) وهو مرجوح ا هـ نهاية ومغني ( قوله : إذ لا مانع ) أي لوجود المقتضي بلا مانع نهاية ومغني قال ع ش وهو مجلس العقد أي بخلاف ما لو اشترى من أقر بحريته يثبت الخيار للبائع ولا يثبت للمشتري لأنه من جهته افتداء سم على منهج ومثله من شهد بحريته وردت شهادته ا هـ .

( قوله : فلما تعذر الثاني ) هو قوله : وأن يترتب عليه العتق فورا ( وقوله : بقي الأول ) أي عدم التمكن من الفسخ ا هـ ع ش ( قوله : وباللزوم يتبين عتقه ) عبارة المحلي ولا يحكم بعتقه على كل قول حتى يلزم العقد فيتبين أنه عتق من حين الشراء ا هـ ولا يخفى إشكال ذلك على قول أن الملك للبائع لأنه إنما ينتقل الملك عنه من حين الإجازة فعتقه من حين الشراء يستلزم عتق ملك الغير حال ملكه فليتأمل سم على المنهج وقد يجاب عنه بأن ملك البائع لما كان مزلزلا وآيلا للزوم بنفسه مع تشوف الشارع للعتق نزلناه منزلة العدم ونقل عن شيخنا الحلبي ما يوافقه ثم رأيت في كلام الشارح م ر بعد قول المصنف الآتي والأصح أن العرض على البيع إلخ ما يصرح به حيث قال لأن العتق إلخ لكن يرد على هذا الجواب الزوائد حيث جعلوها للبائع فينافي كون ملكه مزلزلا إلا أن يقال لما كان الشارع ناظرا للعتق ما أمكن راعوه ولا يضر تبعيض الأحكام حينئذ فبالنسبة لتبين العتق يلحق باللازم وبالنسبة لملك الزوائد يستصحب الملك السابق على العقد حتى يوجد ناقل له قوي ووقع لهم تبعيض الأحكام في مسائل متعددة منها ما لو استلحق أبوه زوجته ولم يصدقه الزوج فيجوز له وطؤها ولا تنقض وضوءه ا هـ ع ش ( قوله : يتبين عتقه إلخ ) أي من حين العقد ا هـ ع ش ( قوله : وإن كان للبائع حق الحبس ) [ ص: 336 ] أي فلا يكون حق الحبس مانعا من نفوذ العتق ومعلوم أنه حيث عتق امتنع على البائع حبسه وعليه فيكون هذا مستثنى مما يثبت فيه حق الحبس للبائع وقد يوجه بأن بيعه لمن يعتق عليه قرينة على الرضا بتأخير قبض الثمن كالبيع بمؤجل ا هـ ع ش

التالي السابق


الخدمات العلمية