صفحة جزء
( فرع )

في فتاوى ابن عبد السلام يجوز إيقاد اليسير في المسجد الخالي ليلا تعظيما له لا نهارا للسرف والتشبه بالنصارى وفي الروضة يحرم إسراج الخالي ، وجمع بحمل هذا على ما إذا أسرج من وقف المسجد أو ملكه ، والأول على ما إذا تبرع به من يصح تبرعه وفيه نظر ؛ لأنه إضاعة مال بل الذي يتجه الجمع بحمل الأول على ما إذا توقع ولو على ندور احتياج أحد لما فيه من النور ، والثاني على ما إذا لم يتوقع ذلك وفي الأنوار ليس للإمام إذا اندرست مقبرة ولم يبق بها أثر إجارتها للزراعة أي : مثلا وصرف غلتها للمصالح وحمل على الموقوفة ، [ ص: 285 ] فالمملوكة لمالكها إن عرف وإلا فمال ضائع أي : إن أيس من معرفته يعمل فيه الإمام بالمصلحة وكذا المجهول ولا يجوز لغير الموقوف عليه البناء مثلا في هواء الموقوف ؛ لأنه موقوف كما أن هواء المملوك مملوك ، والمستأجر مستأجر فللمستأجر منع المؤجر من البناء فيه أي : إن أضره كما هو ظاهر


حاشية ابن قاسم

( قوله : والمستأجر مستأجر ) أي وأن هواء المستأجر إلخ

حاشية الشرواني

( قوله : وجمع ) أي : بين ما في فتاوى ابن عبد السلام ، وما في الروضة ( قوله : بحمل هذا ) أي : ما في الروضة ( قوله : ؛ لأنه إضاعة مال ) فيه أن إضاعة المال جائزة لأدنى غرض وتعظيم المسجد غرض أي غرض ( قوله : بحمل الأول على ما إذا إلخ ) قد ينافيه قوله تعظيما له ؛ لأنه مشعر بأنه لا غرض فيه سوى التعظيم ا هـ سم ( قوله : وحمل الثاني ) أي : ما في الأنوار

( قوله : على الموقوفة ) [ ص: 285 ] أي : على المقبرة الموقوفة ( قوله : فالمملوكة لمالكها ) مبتدأ وخبر ( قوله : وكذا المجهولة ) أي : وما لا يعلم كونها مملوكة ، أو موقوفة مال ضائع كالمملوكة المجهول مالكها ( قوله : والمستأجر ) أي : وأن هواء المستأجر ا هـ .

( قوله : أي : إن أضره ) أي : المستأجر بكسر الجيم

التالي السابق


الخدمات العلمية