صفحة جزء
( والذي يعول منها ) أي من هذه الأصول ثلاثة ومر أن العول زيادة في السهام ونقص في الأنصباء ، وقد أجمع الصحابة رضي الله عنهم عليه لما جمعهم عمر مستشكلا القسمة في زوج وأختين فأشار عليه العباس به أخذا مما هو معلوم فيمن مات وترك ستة وعليه لرجل ثلاثة ولآخر أربعة أن المال يجعل سبعة أجزاء ووافقوه ، ثم خالف فيه ابن عباس رضي الله عنهما وكأنه ممن يرى أن شرط انعقاد الإجماع الذي تحرم مخالفته انقراض العصر وسكوته ليس لظنه أن عمر لا يقبل الحق لو ظهر له بل لكونه لم يقو عنده سبب المخالفة كذا قيل ويلزم منه أن لا إجماع إلا أن يقال إن عدم ظهور شيء له حينئذ صيره كالعدم بالنسبة لانعقاد الإجماع وإن جاز له خرقه بعد النظر لعدم انقراض العصر بل بالنظر لهذا يجوز له خرقه وإن وافق المجمعين أولا ونظيره ما وقع لعلي كرم الله وجهه في بيع أم الولد حيث وافقهم على منعه ، ثم رأى جوازه فقال له عبيدة السلماني رأيك في الجماعة أحب إلينا من رأيك وحدك وحينئذ لا إشكال أصلا .

( الستة إلى سبعة كزوج وأختين ) لغير أم فتعول بمثل سدسها ونقص من كل سبع ما نطق له به ( وإلى ثمانية كهم ) إدخال الكاف على الضمير لغة عدل إليها مع قلتها روما للاختصار ( وأم ) لها السدس وكزوج وأخت لغير أم وأم وتسمى المباهلة من البهل وهو اللعن ؛ لأن عمر لما قضى فيها بذلك خالفه ابن عباس بعد موته فجعل للأخت ما بقي بعد النصف والثلث فقيل له خالفت الناس [ ص: 432 ] فطلب المباهلة المذكورة في الآية وفيه ما مر آنفا ( وإلى تسعة كهم وأخ لأم ) له السدس ( وإلى عشرة كهم وآخر لأم ) له السدس وتسمى أم الفروخ بالخاء المعجمة والجيم لكثرة الإناث فيها أو لكثرة سهامها العائلة والشريحية ؛ لأن القاضي شريحا أول من جعلها عشرة ( والاثنا عشر ) تعول ( إلى ثلاثة عشر كزوجة وأم وأختين ) لغير أم فتعول بنصف سدسها ( وإلى خمسة عشر كهم وأخ لأم ) له السدس ( وسبعة عشر كهم وآخر لأم ) له السدس وكثلاث زوجات وجدتين وأربع أخوات لأم وثمان أخوات لغير أم وتسمى أم الأرامل ؛ لأن فيها سبع عشرة أنثى متساويات والدينارية ؛ لأن الميت لو ترك سبعة عشر دينارا خص كلا دينار ( والأربعة والعشرون ) تعول ( إلى سبعة وعشرين ) فقط ( كبنتين وأبوين وزوجة ) فتعول بمثل ثمنها ومر أنها تسمى المنبرية .


حاشية ابن قاسم

[ ص: 432 ] ( قوله متساويات ) أي فيما تأخذه كل واحدة .

حاشية الشرواني

( قوله في السهام ) أي عددها وقوله في الأنصباء أي قدرها ( قوله فأشار عليه العباس به ) أي العول ، وقيل إن المشير علي ، وقيل زيد بن ثابت قال السبكي والظاهر أنهم كلهم تكلموا في ذلك لاستشارة عمر رضي الله تعالى عنه إياهم ا هـ ابن الجمال ( قوله ستة ) أي من الدراهم ( قوله أن المال إلخ ) بيان لما هو معلوم إلخ ( قوله : ثم خالف فيه إلخ ) عبارة المغني وكان ابن عباس صغيرا فلما كبر أظهر الخلاف بعد موت عمر ا هـ .

( قوله وكأنه ممن يرى أن شرط إلخ ) أي وإن كان الراجح عند المحققين عدم اشتراط ذلك ا هـ ابن الجمال ( قوله وسكوته ليس إلخ ) لعلمه بأن عمر كان من أشد الناس انقيادا إلى الحق كما عرف من أخلاقه ا هـ ابن الجمال ( قوله بل لكونه إلخ ) . والحاصل أن المسائل اجتهادية ولم يكن معه دليل ظاهر بحيث يجب المصير إليه فساغ له عدم إظهار ما ظهر له ا هـ ابن الجمال ( قوله ويلزم منه ) أي من ذلك القول أي أن سكوته ليس إلخ المبني على المرجوح من أنه يشترط في انعقاد الإجماع انقراض العصر ( قوله شيء ) أي دليل ظاهر وقوله حينئذ أي في حياة عمر رضي الله تعالى عنه أو حين انعقاد الإجماع .

( قوله صيره ) أي ابن عباس ( قوله بعد ) أي بعد الانعقاد ( قوله لهذا ) أي عدم الانقراض ( قوله ونظيره ) أي نظير خرقه بعد الموافقة هنا ( قوله رأيك ) وهو منع البيع في الجماعة أي معهم وقوله من رأيك إلخ أي الجواز ( قوله وحينئذ ) أي حين أن يقال إن عدم ظهور شيء له إلخ وقوله لا إشكال أي في تحقق الإجماع على العول وفي خرق ابن عباس ذلك الإجماع ( قول المتن الستة خبر والذي إلخ ) وقوله إلى سبعة متعلق بتعول محذوفا أي أن الستة تعول إلى أربع مرات على توالي الأعداد إلى عشرة في ثلاثة عشر مسألة مشتملة على نيف وثمانين صورة ا هـ ابن الجمال ، ثم ذكر تلك المسائل راجعه ( قوله فتعول إلخ ) وهذه أول فريضة عالت في الإسلام في زمن عمر رضي الله تعالى عنه ا هـ ابن الجمال ( قوله وكزوج إلخ ) عبارة المغني ومن صور العول [ ص: 432 ] لثمانية زوج إلخ ( قوله فطلب المباهلة ) عبارة ابن الجمال والمغني فقيل له ما بالك لم تقل هذا لعمر فقال كان رجلا مهابا فهبته فقال له عطاء بن أبي رباح إن هذا لا يغني عني ولا عنك شيئا لو مت أو مت لقسم ميراثنا على ما عليه الناس الآن فقال فإن شاءوا فلندع أبناءنا وأبناءهم ونساءنا ونساءهم وأنفسنا وأنفسهم ، ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين فسميت المباهلة لذلك من البهل وهو اللعن ا هـ .

( قوله ما مر آنفا ) أي بقوله وكأنه ممن يرى إلى المتن ( قول المتن وآخر ) أي وأخ آخر ( قوله وتسمى أم الفروخ إلخ ) عبارة ابن الجمال وتلقب هذه بأم الفروخ لكثرة السهام العائلة شبهت بطائر حولها أفراخها وهذا ما صححه في الفصول ويقال لها أم الفروج بالجيم ذكره القمولي ؛ لأن أكثر من فيها نساء ، وقيل أن أم الفروج بالجيم والخاء لقب لكل عائلة إلى عشرة وجرى عليه ابن الهائم في كفايته في آخرها وجزم به في شرحها هنا ومشى عليه التحفة ا هـ ( قوله ولكثرة إسهامها إلخ ) لف ونشر غير مرتب ا هـ سيد عمر ( قوله تعول إلخ ) أي ثلاث مرات أوتارا الأولى إلى ثلاثة عشر إلخ ( قوله وكثلاث زوجات إلخ ) عبارة المغني ر من صورها أم الأرامل وهي ثلاث إلخ ( قوله متساويات ) أي فيما تأخذه كل واحدة ا هـ سم ( قوله والدينارية ) أي الصغرى نهاية ومغني زاد ابن الجمال وقولهم الصغرى فيه إشارة إلى أن لهم كبرى وستأتي إن شاء الله تعالى ا هـ .

( قوله ومر ) أي في مسائل الحمل قبيل قول المصنف وإن لم يكن له مقدر .

التالي السابق


الخدمات العلمية