صفحة جزء
( فرع ) قال في المجموع عن الشيخ أبي حامد وأقره يكره الأخذ ممن بيده حلال وحرام كالسلطان الجائر وتختلف الكراهة بقلة الشبهة وكثرتها ، ولا يحرم إلا إن تيقن أن هذا من الحرام الذي يمكن معرفة صاحبه أي : ليرده عليه ، وإلا فبدله لما مر في الغصب أن من ملك بالخلط يحجر عليه في التصرف فيه حتى يعطى البدل ، وقول الغزالي يحرم الأخذ ممن أكثر ماله حرام ، وكذا معاملته شاذ انفرد به أي : على أنه في بسيطه جرى على المذهب فجعل الورع اجتناب معاملة من أكثر ماله ربا . قال : وإنما لم يحرم ، وإن غلب على الظن أنه ربا ؛ لأن الأصل المعتمد في الأملاك اليد ، ولم يثبت لنا فيه أصل آخر يعارضه فاستصحب ولم يبال بغلبة الظن . ا هـ . قال غيره ، ويجوز الأخذ من الحرام بقصد رده على مالكه إلا إن كان مفتيا ، أو حاكما ، أو شاهدا فيلزمه التصريح بأنه إنما يأخذه للرد على مالكه لئلا يسوء اعتقاد الناس في صدقه ودينه فيردون فتياه وحكمه وشهادته


حاشية ابن قاسم

. ( قوله : قال في المجموع إلخ ) كذا شرح م ر . ( قوله : إن ملك بالخلط ) انظر هذا مع أن الاستثناء المذكور أعم مما معه خلط ( قوله : قال غيره : ويجوز الأخذ إلخ ) كذا م ر

حاشية الشرواني

. ( قوله : الذي يمكن معرفة صاحبه إلخ ) بماذا يضبط هذا الإمكان . ا هـ . سيد عمر وقد يقال بعدم اليأس منها ( قوله : وإلا إلخ ) أي : وإن لم يمكن رده بعينه ( قوله : لما مر إلخ ) تعليل لقوله وإلا فبدله ( قوله : إن من ملك بالخلط إلخ ) انظر هذا مع أن الاستثناء المذكور أعم مما معه خلط . ا هـ . سم وقد يقال : إن المراد أخذا مما مر إلخ ( قوله : لنا فيه ) أي : فيمن أكثر ماله حرام ( قوله : قال غيره ) أي : غير الغزالي ( قوله : ويجوز الأخذ إلخ ) قد يقال لم لا يجب ، والحالة هذه . ا هـ . سيد عمر عبارة سم عن الزركشي واختار بعض المتأخرين وجوب الأخذ لمن عرض عليه الصدقة ولو غنيا ثم إن كان حلالا لا تبعة فيه تموله وإلا رده في مورده إن عرف مستحقه وإلا فهو كالمال الضائع . ا هـ .

التالي السابق


الخدمات العلمية