صفحة جزء
( والكتابية المنكوحة ) الإسرائيلية وغيرها ( كمسلمة ) منكوحة ( في نفقة ) وكسوة ومسكن ( وقسم وطلاق ) وغيرها ما عدا نحو التوارث والحد بقذفها لاشتراكهما في الزوجية المقتضية لذلك ( وتجبر ) كحليلة مسلمة أي له إجبارها ( على غسل حيض ونفاس ) [ ص: 325 ] عقب الانقطاع لتوقف حل الوطء عليه ، وقضيته أن الحنفي لا يجبرها لكن الأوجه أن له ذلك لأن ذلك عنده احتياط فغايته أنه كالجنابة فإن أبت غسلها وتشترط نيتها - إذا اغتسلت اختيارا كمغسل المجنونة على المعتمد والممتنعة - استباحة التمتع وخالف في المجموع في موضع فجزم بعدم اشتراط نية الأولى للضرورة ولا اشتراط في مكرهة على غسلها للضرورة مع عدم مباشرته للفعل ( وكذا جنابة ) أي غسلها ولو فورا وإن كانت غير مكلفة ( وترك أكل خنزير ) وشرب ما يسكر - وإن اعتقدت حله - ، ونحو بصل نيء ، وإزالة وسخ وشعر ولو بنحو إبط وظفر ككل منفر عن كمال التمتع ( في الأظهر ) لما في مخالفة كل مما ذكر من الاستقذار وبحث استثناء ممسوح ورتقاء ومتحيرة ومن بعدة شبهة أو إحرام - فلا يجبرها على نحو الغسل إذ لا تمتع - فيه نظر ، والوجه ما أطلقوه لأن دوام نحو الجنابة يورث قذرا في البدن فيشوش عليه التمتع ولو بالنظر ( وتجبر هي ومسلمة على غسل ما تنجس من أعضائها ) وشيء من بدنها ولو بمعفو عنه فيما يظهر لتوقف كمال التمتع على ذلك وغسل نجاسة ملبوس ظهر ريحها أو لونها وعلى عدم [ ص: 326 ] لبس نجس أو ذي ريح كريه وخروج ولو لمسجد أو كنيسة واستعمال دواء يمنع الحمل وإلقاء أو إفساد نطفة استقرت في الرحم لحرمته ولو قبل تخلقها على الأوجه كما مر وعلى فعل ما اعتاده منها حال التمتع مما يدعو إليه ويرغب فيه أخذا من جعلهم إعراضها وعبوسها بعد لطفها وطلاقة وجهها أمارة نشوز وبه يعلم أن إطلاق بعضهم وجوب ذلك من غير نظر لاعتياد وعدمه غير صحيح ، وظاهر أن الكلام في غير مكروه ككلام حال جماع فقد سئل الشافعي رضي الله عنه عن ذلك فقال لا خير فيه حينئذ ويؤيد ما ذكرته أولا نقل بعضهم عن الجمهور أن عليها رفع فخذيها والتحريك له واختار بعضهم وجوب رفع توقف عليه الوطء دون التحرك ، وبعضهم وجوبه أيضا لكن إن طلبه ، وبعضهم وجوبه لمريض وهرم فقط وهو أوجه ولو توقف على استعلائها عليه لنحو مرض اضطره للاستلقاء لم يبعد وجوبه أيضا .


حاشية ابن قاسم

( وقوله : تشترط نيتها إلخ ) كذا شرح م ر ( قوله : والممتنعة إلخ ) أي سواء المسلمة والكافرة كما بينه الشارح في فتاويه ( قوله : وخالف في المجموع في موضع فجزم إلخ ) فقول الشارح ويغتفر عدم النية للضرورة كما في المسلمة المجنونة محمول على نفي ذلك فيها فلا ينافي ما تقرر شرح م ر ( قوله : ولو بالنظر ) قضيته جواز نظر المعتدة عن شبهة وهو خلاف ما صرح به في باب العدة في قول المصنف قبيل فصل " عاشرها كزوج ولا يستمتع بها حتى تقضيها " حيث علله بقوله لاختلال النكاح بتعلق حق الغير بها وقال ومنه يؤخذ أنه يحرم عليه نظرها ولو بلا شهوة والخلوة بها انتهى ( قوله : ظهر ريحها إلخ ) أخرج ما لم يظهر فيه ذلك ولا يبعد جبرها حينئذ أيضا إذا خشي عند التمتع التلوث من رطب - [ ص: 326 ] قد يتفق ( قوله : استقرت في الرحم ) عبر في باب العدة باستقرار النطفة في الرحم وأخذها في مبادئ التخلق .

حاشية الشرواني

( قوله : لاشتراكهما ) أي الكتابية والمسلمة المنكوحتين ( قوله : كحليلة مسلمة إلخ ) عبارة المغني وتجبر الزوجة الممتنعة مسلمة كانت أو كتابية وكذا الأمة أي للحليل إجبارها على - [ ص: 325 ] غسل إلخ ويستبيح بهذا الغسل الوطء وإن لم تنو هي للضرورة ا هـ .

( قوله : عقب الانقطاع ) متعلق بتجبر أو غسل في المتن ( قوله : وقضيته ) أي التعليل ( قوله : نيتها ) أي الكتابية وقوله إذا اغتسلت اختيارا متعلق بتشترط وسيذكر محترزه بقوله ولا يشترط في مكرهة إلخ وقوله : استباحة التمتع مفعول نيتها وقوله : كمغسل المجنونة إلخ أي كما يشترط نية مباشر غسل المجنونة إلخ ( قوله : والممتنعة ) أي مسلمة كانت أو كافرة سم وكردي ( قوله : وخالف إلخ ) عبارة النهاية وإن خالف إلخ ( قوله : نية الأولى ) أي الكتابية ا هـ ع ش ( قوله : ولا يشترط ) أي نية المجبر أو المجبرة استباحة التمتع فكان الأولى التأنيث وقوله : في مكرهة إلخ أي في مغتسلة بالإجبار لا بالاختيار ( قوله : مع عدم مباشرته ) أي المجبر على الفعل أي الغسل ( قوله : أي غسلها ) عبارة المغني أي تجبر الكتابية على غسلها من الجنابة ا هـ .

( قوله : ولو فورا ) هو غاية في الإجبار والوجه الثاني أنه لا يجبرها إلا إذا طال زمن الجنابة ا هـ رشيدي ( قوله : وشرب ما يسكر ) إلى المتن في المغني .

( قوله : وإن اعتقدت إلخ ) عبارة المغني ومحل الخلاف في إجبار الكتابية على ترك أكل لحم الخنزير إذا كانت تعتقد حله كالنصرانية فإن كانت تعتقد تحريمه كاليهودية منعها منه قطعا ( قوله : ونحو بصل إلخ ) وأكل ما يخاف منه حدوث المرض ا هـ مغني ( قوله : ولو بنحو إبط وظفر إلخ ) عبارة المغني وله إجبارها أي الزوجة مطلقا أيضا على التنظيف بالاستحداد وقلم الأظفار وإزالة شعر الإبط والأوساخ إذا تفاحش شيء من ذلك وكذا إن لم يتفاحش ا هـ .

( قوله : وبحث استثناء إلخ ) مبتدأ خبره قوله : الآتي فيه نظر ( قوله : استثناء ممسوح إلخ ) يعني استثناء ما إذا كان الحليل ممسوحا مطلقا أو كانت الحليلة رتقاء إلخ ( قوله : والوجه ما أطلقوه ) سئل العلامة حج عما إذا امتنعت الزوجة من تمكين الزوج لتشعثه وكثرة أوساخه هل تكون ناشزة أم لا فأجاب بأنها لا تكون ناشزة بذلك إذ كل ما تجبر المرأة على إزالته يجبر هو عليه أخذا مما في البيان أن كل ما يتأذى به الإنسان تجب على الزوج إزالته ا هـ أي حيث تأذت بذلك تأذيا لا يحتمل عادة ويؤخذ من ذلك جواب السؤال عن رجل ظهر ببدنه المبارك المعروف وهو أنه إن أخبر طبيبان أنه مما يعدي أو تأذت به تأذيا لا يحتمل عادة لملازمته مع ذلك على عدم تنظيف ما ببدنه فلا تصير ناشزة بامتناعها وإن لم يخبرا بذلك ولازم على النظافة بحيث لم يبق ببدنه من العفونات ما تتأذى به عادة وجب عليها تمكينه ولا عبرة بمجرد نفرتها ومثل ذلك في هذا التفصيل القروح السيالة ونحوها من كل ما لا يثبت الخيار ولا يعمل بقولها في ذلك بل بشهادة من يعرف حاله لكثرته عشرة له ا هـ ع ش .

( قوله : فيشوش عليه التمتع ) أي ولو كان التمتع بعد انقضاء العدة وزوال الإحرام ا هـ ع ش وبه يندفع اعتراض سم بما نصه قوله : ولو بالنظر قضيته جواز نظر المعتدة عن شبهة وهو خلاف ما صرح به في باب العدة من أنه يحرم نظرها ولو بلا شهوة ا هـ .

( قول المتن : وتجبر هي إلخ ) ويحرم عليه الاستمتاع بعضو متنجس إذا تولد منه تنجيس كما بحثه الأذرعي وفي قدر ما يجبرها على الغسل من نحو أكل خنزير وجهان أوجههما سبعا كولوغه . وكالزوج فيما ذكر السيد كما فهم بالأولى وليس له إجبار أمته المجوسية أو الوثنية على الإسلام لأن الرق أفادها الأمان من القتل ا هـ نهاية زاد المغني ولهما منع الكتابية من شرب ما يسكر وكذا من غيره ومن البيع والكنائس كما يمنع المسلمة من شرب النبيذ إذا كانت تعتقد إباحته من القدر الذي يسكر وكذا من غيره ومن المساجد والجماعات ا هـ .

( قوله : ولو بمعفو عنه ) أي وإن لم يظهر للنجاسة أثر من لون أو غيره ا هـ ع ش ( قوله : ظهر ريحها إلخ ) أخرج ما لم يظهر فيه - [ ص: 326 ] ذلك ولا يبعد جبرها حينئذ أيضا إذا خشي عند التمتع التلوث من رطب قد يتفق ا هـ سم ( قوله : لبس نجس ) عبارة المغني : لبس جلد الميتة قبل دباغه ا هـ .

( قوله : استقرت في الرحم ) عبر في باب العدة باستقرار النطفة في الرحم وأخذها في مبادئ التخلق ا هـ سم ( قوله : كما مر ) أي في أوائل باب النكاح .

( قوله : وبه يعلم ) أي بقوله أخذا من جعلهم إلخ ( قوله : ما ذكرته أولا ) أي قوله : وعلى فعل ما اعتاده ( قوله : وبعضهم وجوبه ) أي التحرك ويحتمل " أي الرفع " ( قوله : لمريض وهرم ) قد يقال إن توقف عليه الوطء فظاهر وإلا فمحل تأمل وحينئذ فالضابط أن كل ما يتوقف عليه الوطء من رفع فخذ وتحرك واستعلاء يجب وما لا فلا ويحتمل وجوب ما يتوقف عليه كمال التمتع وإن لم يتوقف عليه أصله ويؤيده ما مر فتدبر ولو قيل ما يتوقف عليه أصل التمتع يجب مطلقا وما يتوقف عليه كماله كتحرك يجب إن طلبه وإلا فلا لم يبعد ا هـ سيد عمر .

التالي السابق


الخدمات العلمية