صفحة جزء
( ولها قبل الوطء مطالبة الزوج بأن يفرض ) لها ( مهرا ) لمثلها لتكون على بصيرة من تسليم نفسها واستشكله الإمام بأنا إن قلنا يجب مهر مثل بالعقد فما معنى المفوضة وإن قلنا ثم يجب به شيء فكيف تطلب ما لا يجب قال ومن طمع أن يلحق ما وضعه على الإشكال بما هو طلب مستحيلا ا هـ ويجاب بأن معنى المفوضة على الأول أنه يجوز للولي إخلاء العقد عن التسمية وكفى بدفع الإثم عنه فائدة ومعنى وإنما طلبت ذلك على الثاني لأنه جرى سبب وجوبه فالعقد سبب للوجوب بنحو الفرض لا أنه موجب للمهر وفرق واضح بينهما ( و ) لها ( حبس نفسها ليفرض ) لما مر ( وكذا لتسليم المفروض في الأصح ) كما لها ذلك في المسمى في العقد إذ ما فرض بعده بمنزلة وما سمي فيه ولو خافت الفوت بالتسليم جاز لها ذلك قطعا ( ويشترط رضاها بما يفرضه الزوج ) وإلا فكما لو لم يفرض لأن الحق لها نعم إن فرض لها مهر مثلها باعترافها حالا من نقد بلدها لم يشترط رضاها كما نقله ابن داود عن الأصحاب ، وأطال الأذرعي في الانتصار له لأنها إذا رفعته لقاض لم يفرض غير ذلك فامتناعها عبث وتعنت ( لا علمهما ) أي الزوجين وفي نسخ علمها والأول منقول عن خطه ( بقدر مهر مثل في الأظهر ) لأن ما يتفقان عليه ليس بدلا عنه بل الواجب أحدهما


حاشية ابن قاسم

( قوله فالعقد إلخ ) قد يقال هذا لا يخرج عن كون الطلب قبل الوجوب والطلب قبل الوجوب وإن وجد سببه البعيد مشكل فتأمله

حاشية الشرواني

( قوله لتكون على بصيرة ) إلى قول المتن نقد البلد في المغني ( قول المتن مطالبة الزوج ) أي إن كان أهلا وإلا فلها مطالبة الولي فيقوم مقام الزوج فيما يفرضه كما ستأتي الإشارة إليه ا هـ ع ش ( قوله واستشكله ) أي ملكها المطالبة ( قوله وإن قلنا لم يجب به شيء إلخ ) قد يقال العقد موجب للفرض والفرض موجب للمهر فلا ينافي قولهم لا يجب بالعقد شيء لأن مرادهم بالشيء المال فليتأمل ا هـ سيد عمر وقد يقال إن موجب الموجب لشيء موجب لذلك الشيء فالمنافاة موجودة اللهم إلا أن يراد بقولهم المذكور عدم الوجوب بالذات ( قوله ما لا يجب ) الأنسب ما لم يجب ا هـ سيد عمر ( قوله ما وضعه على الإشكال ) يعني ما يجيب به عن الإشكال هذا لو كان وضعه بصيغة الماضي وأما إذا كان بصيغة المصدر فالمعنى أن يجيب عما بناؤه على الإشكال وهذا هو الأقرب ( قوله ويجاب إلخ ) عبارة المغني وأجيب بأن الصحيح أنها ملكت أن تطالب بمهر المثل ا هـ .

( قوله وكفى بدفع الإثم إلخ ) قضيته أنه لو ترك التسمية عند عدم التفويض أثم وهو مخالف لما مر من استحباب التسمية إلا فيما استثنى وليس هذا منه ا هـ ع ش عبارة السيد عمر وفيه نظر لما تقدم من أنه يجوز إخلاء العقد بالإجماع ويمكن حمله على ما إذا اتفق الولي والزوج على أكثر من مهر المثل إذ لو لم تفوض لما جاز إخلاؤه كذا نقله عن العلامة النور الزيادي بعض تلامذته ا هـ .

( قوله فالعقد إلخ ) قد يقال هذا لا يخرج عن كون الطلب قبل الوجوب والطلب قبل الوجوب وإن وجد سببه البعيد مشكل فتأمله ا هـ سم عبارة السيد عمر لا يخفى ما في هذا الجواب فإن العقد إما أن يكون علة تامة للوجوب وهذا خلاف ما تقرر أو ناقصة والجزء المتمم الفرض فيلزم ما ذكر من طلب ما لم يجب ا هـ .

( قوله لما مر ) أي لتكون على بصيرة إلخ ( قول المتن لتسليم المفروض ) أي الحال وأما المؤجل فليس لها حبس نفسها له كالمسمى في العقد مغني وسيد عمر ( قوله نعم إن فرض ) أي الزوج ا هـ ع ش ( قوله باعترافها ) قيد في كونه مهر مثلها ا هـ رشيدي ( قوله حالا من نقد بلدها ) أي وبذله لها ا هـ مغني .

( قوله لا علمهما أي الزوجين ) أي حيث تراضيا على مهر ا هـ مغني ( قول المتن في الأظهر ) محل الخلاف فيما قبل الدخول أما بعده فلا يصح تقديره إلا بعد علمهما بقدره قولا واحدا لأنه قيمة مستهلك قاله الماوردي نهاية ومغني وقد يقال الدخول يوجب مهر المثل فما معنى توقف تقديره على علمهما لأنه لا تقدير ولا فرض منهما ا هـ سيد عمر عبارة ع ش قوله محل الخلاف إلخ هذا التقييد لا حاجة إليه لأن الكلام فيما يفرضانه بتراضيهما وما ذكره ليس منه فإن الوطء بمجرده يوجب مهر المثل ا هـ .

( قوله عنه ) أي مهر المثل

التالي السابق


الخدمات العلمية