صفحة جزء
( ولو قال لأربع ) حوامل ( كلما ) وكذا أي على ما جرى عليه جمع لكن الأوجه اختصاص الأحكام الآتية بكلما دون غيرها ولو أي [ ص: 110 ] لأنها ، وإن أفادت العموم لا تفيد التكرار ولذلك تتمة في شرح الإرشاد ( ولدت واحدة ) منكن ( فصواحبها طوالق فولدن معا ) أو ثلاث معا ثم الرابعة ، وقد بقيت عدتهن إلى ولادتها ( طلقن ثلاثا ثلاثا ) ؛ لأن لكل واحدة ثلاث صواحب فيقع بولادة كل على من عداها طلقة طلقة لا على نفسها ويعتددن جميعا بالأقراء إلا الرابعة في الصورة الثانية فبالوضع وكرر ثلاثا لئلا يتوهم أنه لمجموعهن ( أو ) ولدن ( مرتبا طلقت الرابعة ثلاثا ) بولادة كل من الثلاث طلقة وانقضت عدتها بولادتها ( وكذا الأولى ) تطلق ثلاثا ( إن بقيت عدتها ) عند ولادة الرابعة ؛ لأنه ولد بعدها ثلاث ، وهي فيها .

والطلاق الرجعي لا ينفي الصحبة والزوجية إذ لو حلف بطلاق نسائه أو زوجاته أو طلقهن دخلت فيهن وتعتد بالأقراء ، ولا تستأنف للطلقة الثانية والثالثة بل تبني على ما مضى من عدتها ( و ) طلقت ( الثانية طلقة ) بولادة الأولى ( و ) طلقت ( الثالثة طلقتين ) بولادة الأولى والثانية ( وانقضت عدتهما بولادتهما ) فلا يلحقهما طلاق من بعدهما ما لم يلدا توأمين ويتأخر ثانيهما لولادة الرابعة فتطلقان ثلاثا ثلاثا وسيذكر أن شرط انقضاء العدة بالولد لحوقه بالزوج ( وقيل لا تطلق الأولى وتطلق الباقيات طلقة طلقة ) ؛ لأن من علق طلاقهن بولاتها خرجن عن كونهن صواحب لها ويرد ، وإن قيل عليه الأكثرون بمنع ما علل به كما مر ( وإن ولدن ثنتان معا ثم ثنتان معا ) وعدة الأولين باقية ( طلقت الأوليان ثلاثا ثلاثا ) واحد بولادة من معها وثنتان بولادة الأخيرتين أما إذا لم تبق عدة الأوليين لولادة الأخيرتين فلا يقع على من انقضت عدتها إلا طلقة ( وقيل ) تطلق كل منهما ( طلقة ) بناء على [ ص: 111 ] الضعيف السابق ( و ) طلقت ( الأخريان طلقتين طلقتين ) بولادة الأوليين ، ولا يقع على كل منهما بولادة من معها شيء لانقضاء عدتيهما بولادتهما .

وإن ولدن ثنتان مرتبا ثم ثنتان معا طلقت الأولى ثلاثا والثانية طلقة والأخريان طلقتين طلقتين أو ثنتان معا ثم ثنتان مرتبا طلقت الأوليان والرابعة ثلاثا ثلاثا والثالثة طلقتين أو واحدة ثم ثلاثا معا طلقت الأولى ثلاثا ومن بعدها طلقة طلقة أو واحدة ثم اثنتان معا ثم واحدة طلقت الأولى والرابعة ثلاثا ثلاثا والثانية والثالثة طلقة طلقة وتبين كل منهما بولادتها والتعليق بالحيض أو برؤية الدم يقع الطلاق فيه برؤية أو علم أول دم يطرأ بعد التعليق ويمكن كونه حيضا ثم إن انقطع قبل أقله بان أن لا طلاق ومر أنها لو ماتت بعد رؤيته وقبل يوم وليلة وقع عملا بالظاهر وكالحيض فيما ذكر أنه في التعليق لا بد من ابتدائه ، ولا تكفي استدامته الطهر وسائر الأوصاف قال في أصل الروضة إلا أنه سيأتي في كتاب الأيمان أن استدامة الركوب واللبس لبس وركوب فليكن كذلك في الطلاق انتهى .

وقضيته أنه يأتي هنا التفصيل الآتي ثم إن ما يقدر بمدة تكون استدامته كابتدائه وما لا فلا لكن قضية فرق المتولي بين الركوب والحيض بأن استدامة الركوب باختيارها بخلاف استدامة الحيض أنه لا يأتي هنا ذلك التفصيل وأنه لا تكون هنا الاستدامة كالابتداء إلا في الاختياري لا غير وكأن هذا هو مراد البلقيني بقوله الأقوى في الفرق أن نحو الحيض مجرد تعليق لا حلف فيه أي ؛ لأنه ليس باختيارها فعملنا بقضية أداة التعليق من اقتضائها إيجاد فعل مستأنف والاستدامة ليست كذلك بخلاف نحو الركوب فإن التعليق به يسمى حلفا أي ؛ لأنه باختيارها فأمكن فيه الحث والمنع فأتى فيه تفصيل الحلف أن استدامته كابتدائه ، وله فرق آخر يوافق إطلاق الأصحاب أن الاستدامة هنا ليست كالابتداء مطلقا لكن كلام أصل الروضة المذكور يخالف هذا فمن ثم كان الأوجه فرقه الأول وألحق بذلك من حلف لا يسافر لبلد كذا فيحنث ظاهرا بمفارقته لعمران بلده قاصدا السفر إليها ثم إن لم يصل إليها بان أن لا طلاق ، وقد يفرق بأن الغالب في الدم في زمن إمكانه أنه حيض ، ولا كذلك السفر على أن الذي يتجه في صورته أنه لا يقع إلا عند بلوغ البلد إذ لا يسمى مسافرا إليها إلا حينئذ بخلافه في مسألتنا فإنه بمضي يوم وليلة يتبين وقوعه من أول الحيض وحينئذ فلا جامع بين المسألتين فإن علق به في أثنائه لم يقع حتى تطهر ثم يبتدئها الحيض فإن قال حيضة لم تطلق إلا بتمام حيضة آتية بعد التعليق


حاشية ابن قاسم

[ ص: 110 ] قوله لأنها ، وإن أفادت العموم لا تفيد التكرار ) أقول عدم إفادة أي التكرار لا شك أنه الصواب ، وإن أفادت العموم إذ التكرار غير العموم وأحدهما لا يستلزم الآخر لكن لقائل أن يقول هذا الحكم المذكور هنا لا يتوقف على التكرار بل يكفي فيه العموم ؛ لأنه إذا قال أيتكن ولدت فصواحباتها طوالق فقد علق على ولادة كل واحدة طلاق صواحباتها ؛ لأن أي عامة لكل واحدة منهن عموما شموليا فكل واحدة معلق بولادتها طلاق غيرها فكل من ولدت وقع على صواحباتها فإذا ولدن معا وقع بولادة كل واحدة على من عداها فيقع على كل واحدة ثلاث بولادة صواحباتها الثلاث فوقوع الطلاق على كل لم ينشأ عن دلالة الأداة على التكرار بل عن دلالتها على العموم المقتضي لتعدد التعليق ويدل على ذلك بل يصرح به قول الروض ما نصه أو قال أيتكن لم أطأها اليوم فصواحباتها طوالق فإن لم يطأ فيه طلقن ثلاثا ثلاثا إلخ نعم يظهر التفاوت بين ما يفيد التكرار وما يفيد مجرد العموم في نحو أيتكن ولدت فصواحباتها طوالق فولدت واحدة ثلاث مرات وقع على صواحباتها طلقة واحدة ولو أتي بدل أي هنا بكلما طلقن ثلاثا فتأمله بل قضية ذلك أن غير أي من صيغ العموم كمن ولدت منكن كذلك أيضا ، ولا مانع من التزامه فليتأمل ( قوله : وقد بقيت عدتهن إلى ولادتها ) أي ، وإلا لم تقع الثالثة على البقية إذ لا صحبة لهن

( قوله : لحوقه بالزوج ) فيه شيء لما علم مما مر في الروض وشرحه [ ص: 111 ] من انقضاء العدة بالولد ، وإن لم يلحقه الزوج إلا أن يراد لحوقه به ولو بدعوى الزوجة ، وإن لم يلحق بذلك

( قوله : يطرأ ) خرج الدوام

( قوله : فمن ثم كان الأوجه فرقه ) أي : وإن اقتضى التخصيص بالاختياري بناء على أنه أراد ما أشار إليه المتولي

( قوله : بان أن لا طلاق ) كذا في فتاوى شيخ الإسلام

حاشية الشرواني

( قوله : حوامل ) أي منه نهاية ومغني قال ع ش والرشيدي إنما قيد به لقول المصنف فيما يأتي وانقضت عدتهما بولادتهما ، وإلا فالحكم من حيث وقوع الطلاق لا يتقيد بهذا القيد ا هـ .

( قوله على ما جرى عليه جمع ) وافقهم المغني

( قوله : لكن الأوجه إلخ ) وفاقا للنهاية

( قوله : [ ص: 110 ] لأنها ، وإن أفادت العموم لا تفيد التكرار ) لقائل أن يقول هذا الحكم المذكور هنا لا يتوقف على التكرار بل يكفي فيه العموم ؛ لأنه إذا قال أيتكن ولدت فصواحباتها طوالق فقد علق على ولادة كل واحدة طلاق صواحباتها ؛ لأن أي عامة لكل واحدة منهن عموما شموليا فكل واحدة معلق بولادتها طلاق غيرها فكل من ولدت وقع على صواحباتها فإذا ولدن معا وقع بولادة كل واحدة على من عداها فيقع على كل واحدة ثلاث بولادة صواحبها الثلاث فوقوع الطلاق على كل ما لم ينشأ عن دلالة الأداة على التكرار بل عن دلالتها على العموم المقتضي لتعدد التعليق ويصرح به قول الروض أو قال أيتكن لم أطأها اليوم فصواحبها طوالق فإن لم يطأ فيه طلقن ثلاثا ثلاثا إلخ نعم يظهر التفاوت بين ما يفيد التكرار وما يفيد مجرد العموم في نحو أيتكن ولدت فصواحبها طوالق فولدت واحدة ثلاث مرات وقع على صواحبها طلقة واحدة ولو أتى بدل أي هنا بكلما طلقن ثلاثا فتأمله بل قضية ذلك أن غير أي من صيغ العموم كمن ولدت منكن كذلك أيضا ، ولا مانع من التزامه فليتأمل ا هـ سم وعبارة المغني تنبيه تصويره بكلما تبع فيه المحرر والروضة ، وهو يوهم اشتراط أداة التكرار قال ابن النقيب وليس كذلك فإن التعليق بأن كذلك فلو مثل بها كان أحسن ا هـ .

( قول المتن فولدن معا إلخ ) ويعتبر انفصال جميع الولد ولو سقطا كما مر فإن أسقطت ما لم يبن فيه خلق آدمي تاما لم تطلق ا هـ نهاية

( قوله : أو ثلاث معا ) إلى قول المتن وقيل في النهاية والمغني

( قوله : وقد بقيت إلخ ) أي : وإلا لم تقع الثالثة على البقية إذ لا صحة لهذا ا هـ سم

( قوله : في الصورة الثانية ) أي قوله أو ثلاث معا ثم الرابعة إلخ

( قوله : إنه أي الثلاث لمجموعهن ) أي بتوزيع الثلاث على الأربع وتكميل المنكسر

( قوله : وهي فيها ) أي في العدة

( قوله : دخلت ) أي الرجعية فيهن أي النساء أو الزوجات

( قوله : وتعتد ) أي الأولى بالأقراء أو الأشهر نهاية ومغني ( قول المتن والثالثة طلقتين ) أي إن بقيت عدتها عند ولادة الثانية لما يفيده قوله وانقضت إلخ

( قوله : طلاق من بعدهما ) عبارة النهاية والمغني طلاق بولادة من بعدهما ا هـ

( قوله : لحوقه بالزوج ) فيه شيء لما علم مما مر عن الروض وشرحه من انقضاء العدة بالولد ، وإن لم يلحق الزوج إلا أن يراد لحوقه به ولو بدعوى الزوجة ، وإن لم يلحق بذلك ا هـ سم

( قوله لأن من علق إلخ ) عبارة النهاية والمغني وتطلق الباقيات طلقة طلقة بولادة الأولى ؛ لأنهن صواحبها عند ولادتها لاشتراك الجميع في الزوجية حينئذ وبطلاقهن انقضت الصحبة بين الجمع فلا تؤثر ولادتهن في حق الأولى ، ولا ولادة بعضهن في حق بعض الأول ورد بأن الصحبة لا تنتفي بالطلاق الرجعي إلخ

( قوله : كما مر ) أي آنفا بقوله والطلاق الرجعي إلخ

( قوله : [ ص: 111 ] على كل إلخ ) لعل الأولى على واحدة منهما

( قوله : وإن ولدن ثنتان ) إلى قوله ومراتبها في النهاية والمغني

( قوله : طلقت الأولى ثلاثا ) أي إذا بقيت عدتها إلى ولادة الرابعة

( قوله : أو اثنتان معا ) أي : وقد بقيت عدتهما إلى ولادة الرابعة

( قوله : أو واحدة ) أي وعدتها باقية إلى ولادة الرابعة

( قوله : أو واحدة ثم ثنتان معا إلخ ) وما ذكر في المتن والشرح ثماني صور وضابطها أن إيقاع الثلاث على كل واحدة هو القاعدة إلا من وضعت عقب واحدة فقط فتطلق طلقة فقط أو عقب ثنتين فقط فتطلق طلقتين فقط ا هـ مغني زاد النهاية وأخصر من ذلك أن يقال طلقت كل بعدد من سبقها ومن لم تسبق ثلاثا ا هـ

( قوله : يطرأ ) أخرج الدوام ا هـ سم

( قوله : ويمكن كونه حيضا إلخ ) لعله راجع للتعليق برؤية الدم أيضا ثم رأيت في النهاية ما نصه ولو علق طلاقها برؤية الدم حمل على دم الحيض فيكفي العلم به كالهلال فإن فسر بغير دم الحيض وكان يتعجل قبل حيضها قبل ظاهرا ، وإن كان يتأخر عنه فلا ا هـ

( قوله : ومر ) أي في أول الفصل

( قوله : وكالحيض ) خبر مقدم لقوله الطهر

( قوله : إنه في التعليق إلخ ) بيان لما ذكر

( قوله : فليكن ) أي استدامة الركوب واللبس كذلك أي كابتدائهما

( قوله : وقضيته ) أي كلام أصل الروضة

( قوله : ثم ) أي في الأيمان ، وقوله : ما يقدر إلخ بيان للتفصيل

( قوله : وكأن هذا ) أي من أنه لا يكون استدامة إلخ

( قوله : إن نحو الحيض ) أي التعليق به

( قوله : ليست كذلك ) أي إيجاد فعل إلخ

( قوله : استدامته إلخ ) بيان للتفصيل

( قوله : وله ) أي للبلقيني

( قوله : هنا ) أي في الطلاق

( قوله : مطلقا ) أي في الاختياري وغيره ( قوله فرقه الأول ) أي : وإن اقتضى التخصيص بالاختياري بناء على أنه أراد ما أشار إليه المتولي ا هـ سم

( قوله : وألحق بذلك ) أي بالتعليق بالحيض

( قوله : بان أن لا طلاق ) كذا في فتاوى شيخ الإسلام ا هـ سم ( قوله في صورته ) أي السفر

( قوله : وقوعه ) أي الطلاق

( قوله : فإن علق به ) أي بالحيض ( قوله فإن قال ) إلى قوله وسيأتي في النهاية والمغني حيضة أي إن حضت حيضة فأنت طالق

التالي السابق


الخدمات العلمية