صفحة جزء
( فصل ) في الإشارة إلى العدد وأنواع من التعليق ( قال ) لزوجته ( أنت طالق وأشار بإصبعين أو ثلاث لم يقع عدد ) أكثر من واحدة ( إلا بنية ) له عند قوله طالق ، ولا تكفي الإشارة ؛ لأن الطلاق لا يتعدد إلا بلفظ أو نية ؛ لأنه مما لا يؤدى بغير الألفاظ ، ومن ثم لو وجد لفظ أثرت الإشارة كما قال ( فإن قال مع ذلك ) القول المقترن بالإشارة ( هكذا طلقت في إصبعين طلقتين ، وفي ثلاث ثلاثا ) ، ولا يقبل في إرادة واحدة بل يدين ؛ لأن الإشارة بالأصابع مع قول ذلك في العدد بمنزلة النية كما في خبر الشهر هكذا إلى آخره هذا إن أشار إشارة مفهمة للثنتين أو الثلاث لاعتيادها في مطلق الكلام فاحتاجت لقرينة تخصصها بأنها للطلاق وخرج بمع ذلك أنت هكذا فلا يقع به شيء ، وإن نواه إذ لا إشعار للفظ بطلاق وبه فارق أنت ثلاثا ( فإن قال أردت بالإشارة ) في صورة الثلاث ( المقبوضتين صدق بيمينه ) [ ص: 131 ] لاحتمال اللفظ له فيقع ثنتان فقط


حاشية ابن قاسم

[ ص: 130 ] فصل في الإشارة إلى العدد وأنواع من التعليق )

( قوله : في المتن وأشار بإصبعين أو ثلاث ) ينبغي ولو برجله

( قوله : عند قوله طالق ) يتجه الاكتفاء بها عند قوله أنت بناء على الاكتفاء بمقارنة نية الكناية لها على ما تقدم

( قوله : المقترن بإشارة ) أي ولو بإصبع رجله فيما يظهر م ر

( قوله : هذا ) أي التعدد حينئذ بتعدد المشار إليه ( قوله لاعتبارها ) أي الإشارة

( قوله : فاحتاجت لقرينة ) أي كالنظر للأصابع أو تحريكها أو ترديدها

( قوله : وبه فارقت أنت ثلاثا ) قال في شرح الروض ولو قال : أنت الثلاث ونوى الطلاق لم يكن شيئا ذكر ذلك الماوردي وغيرها هـ

( قوله : في المتن فإن قال أردت بالإشارة المقبوضتين ) قال في الروض لا إحداهما أي فلا يصدق في إرادة إحدى المقبوضتين وانظر إذا أشار بأربع وقال أردت المقبوضة ، ولا يبعد القبول

حاشية الشرواني

[ ص: 130 ] فصل ) في الإشارة إلى العدد وأنواع من التعليق ( قوله في الإشارة إلى العدد ) إلى قوله كما مر في النهاية ، وكذا في المغني إلا قوله بل يدين ( قول المتن قال : أنت طالق إلخ ) أي إذا قال : أنت طالق إلخ ، ولم يقل هكذا ا هـ مغني قول المتن وأشار بإصبعين إلخ ينبغي ولو برجله انتهى سم أقول إن مثل الإصبعين غيرهما مما دل على عدد كعودين ا هـ ع ش

( قوله : أكثر من واحدة ) اسم التفضيل ليس على بابه عبارة المغني ( تنبيه ) أفهم قوله لم يقع عدد وقوع واحدة ، وهو كذلك ؛ لأن الواحد ليس بعدد ا هـ

( قوله : عند قوله طالق ) يتجه الاكتفاء بها عند قوله أنت بناء على الاكتفاء بمقارنة نية الكناية لها على ما تقدم سم وع ش ورشيدي عبارة السيد عمر بعد ذكر كلام سم المذكور ، ولا شبهة فيما أفاده أي سم بل الظاهر أن قولهم المذكور بيان لغاية ما يعتبر قرن النية به ا هـ أقول ، وهذا ظاهر خلافا للشوبري حيث حمل كلامهم على ظاهره وفرق بين ما هنا وما تقدم بما لا يظهر

( قوله : ولا تكفي الإشارة ) أي بلا لفظ ، ولا نية

( قوله : إلا بلفظ أو نية ) أي : ولم يوجد واحد منهما ا هـ مغني ( قوله : لأنه مما إلخ ) لا يخفى ما في تقريبه

( قوله : المقترن بالإشارة ) أي ولو بإصبع رجله فيما يظهر م ر ا هـ سم ( قول المتن طلقت إلخ ) أي : وإن لم ينو مغني وشرح المنهج

( قوله : بل يدين ) خلافا للمغني

( قوله لأن الإشارة إلخ ) تعليل للمتن

( قوله : في العدد ) أي في اعتباره

( قوله : كما في خبر الشهر هكذا إلخ ) عبارة المغني ، وفي الحديث { الشهر هكذا وهكذا وأشار بأصابعه الكريمة وحبس إبهامه في الثالثة وأراد تسعة وعشرين } ا هـ

( قوله : هذا ) أي التعدد حينئذ بتعدد المشار به ا هـ سم

( قوله : لاعتيادها ) تعليل لاشتراط الإفهام في الإشارة فالضمير في اعتيادها راجع إلى مطلق الإشارة رشيدي وسيد عمر

( قوله : لقرينة ) كالنظر للأصابع أو تحريكها أو ترديدها سم ومغني

( قوله : أنت هكذا ) أي وأشار بأصابعه ، ولم يقل طالق ا هـ

( قوله : فلا يقع به شيء ) ظاهره ، وإن وقع في جواب قولها طلقني ، وقد يقال في هذه أخذا مما يأتي له آخر الفصل أنه إن قدر طالق ونوى وقع فليحرر ا هـ سيد عمر أقول يؤيد الظاهر المذكور ما يأتي من الفرق بين أنت ثلاثا وأنت الثلاث مغني

( قوله : وبه ) أي بالتعليل

( قوله : فارق أنت ثلاثا ) أي فإنه كناية فإن نوى به الطلاق الثلاث وأنه مبني على مقدر أي أنت طالق ثلاثا وقع ، وإلا فلا ا هـ ع ش

( قوله : في صورة الثلاث ) فإن عكس فأشار باثنين وقال أردت بها الثلاث المقبوضة صدق بالأولى فلأنه غلظ على نفسه ولو كانت الإشارة بيده مجموعة ، ولم ينو عددا وقع واحدة كما بحثه الزركشي ولو قال : أنت الثلاث ونوى الطلاق لم يقع ذكره الماوردي وغيره أو أنت طالق وأشار بإصبعه ثم قال أردت بها الإصبع لا الزوجة لم يقبل ظاهرا ، ولا باطنا نهاية ومغني ومسألة الماوردي ذكرها سم عن شرح الروض ، وقولهما : أو أنت طالق وأشار بإصبعه إلخ سيذكره الشارح وقال ع ش قوله ونوى الطلاق لم يقع قد يقال ما المانع من كونه كناية فإنه لو صرح بالمصدر فقال أنت طلاق كان كناية كما مر فما المانع من إرادته حيث نواه كما في صورة النصب إلا أن يقال إن ثلاثا عهد استعمالها صفة لطلاقا بخلاف الثلاث لم يعهد استعمالها لإيقاع الطلاق بنحو أنت الطلاق الثلاث حتى لو ذكر ذلك لم يكن صريح طلاق ا هـ ( قول المتن المقبوضتين إلخ ) قال في الروض لا إحداهما ا هـ أي فلا يصدق في إرادة إحدى المقبوضتين وانظر إذا أشار بأربع وقال أردت المقبوضة ، ولا يبعد القبول سم على حج ا هـ ع ش عبارة السيد عمر بعد ذكر كلام سم المذكور أقول هو كذلك بلا توقف ا هـ [ ص: 131 ] قوله لاحتمال اللفظ له ) أي للمنوي فإن قال أردت أحدهما لم يصدق ؛ لأن الإشارة صريحة في العدد كما مر فلا يقبل خلافها ا هـ مغني

التالي السابق


الخدمات العلمية