صفحة جزء
قالوا استئناف بياني إنا إلى ربنا منقلبون أي: إلى رحمته سبحانه وثوابه عائدون إن فعلت بنا ذلك فيا حبذاه.

أخرج ابن أبي حاتم عن ابن جبير أن السحرة حين خروا سجدا رأوا منازلهم تبنى لهم، وأخرج عن الأوزاعي أنهم رفعت لهم الجنة حتى نظروا إليها، ويحتمل أنهم أرادوا أنا ولا بد ميتون فلا ضير فيما تتوعدنا به، والأجل محتوم لا يتأخر عن وقته:


ومن لم يمت بالسيف مات بغيره تعددت الأسباب والموت واحد

ويحتمل أيضا أن المعنى إنا جميعا ننقلب إلى الله تعالى فيحكم بيننا:


إلى ديان يوم الدين نمضي     وعند الله تجتمع الخصوم

وضمير الجمع على الأول للسحرة فقط، وعلى الثاني لهم ولفرعون، وعلى الثاني يحتمل الأمرين.

التالي السابق


الخدمات العلمية