صفحة جزء
وإذ في قوله تعالى: إذ قال لهم ظرف للتكذيب على أنه عبارة عن زمان مديد وقع فيه ما وقع من الجانبين إلى تمام الأمر، كما أن تكذيبهم عبارة عما صدر منهم من حين ابتداء دعوته - عليه السلام - إلى انتهائها، وزعم بعضهم أن ( إذ ) للتعليل، أي: كذبت لأجل أن قال لهم: أخوهم نوح أي: نسيبهم كما يقال: يا أخا العرب ، ويا أخا تميم، وعلى ذلك قوله:

[ ص: 107 ]

لا يسألون أخاهم حين يندبهم في النائبات على ما قال برهانا



والضمير لقوم نوح، وقيل: هو للمرسلين، والأخوة المجانسة، وهو خلاف الظاهر ألا تتقون الله - عز وجل - حيث تعبدون غيره إني لكم رسول من الله تعالى، أرسلني لمصلحتكم أمين مشهور بالأمانة فيما بينكم، وقيل: أمين على أداء رسالته - جل شأنه - فاتقوا الله وأطيعون فيما آمركم به من التوحيد والطاعة لله تعالى، وقدم الأمر بتقوى الله تعالى على الأمر بالطاعة؛ لأن تقوى الله تعالى سبب لطاعته - عليه السلام -

التالي السابق


الخدمات العلمية