صفحة جزء
قال إنما العلم أي بوقت نزوله أو العلم بجميع الأشياء التي من جملتها ذلك عند الله وحده لا علم لي بوقت نزوله، والكلام كناية عن أنه لا يقدر عليه ولا على تعجيله لأنه لو قدر عليه وأراده كان له علم به في الجملة فنفي علمه به المدلول عليه بالحصر نفي لمدخليته فيه حتى يطلب تعجيله من الله عز وجل ويدعو به.

وبهذا التقرير علم مطابقة جوابه عليه السلام لقولهم: (ائتنا فيأتيكم به في وقته المقدر له وأبلغكم ما أرسلت به من مواجب الرسالة التي من جملتها بيان نزول العذاب إذ لم تنتهوا عن الشرك، وقرأ أبو عمرو (أبلغكم) من الإبلاغ.

ولكني أراكم قوما تجهلون شأنكم الجهل ومن آثار ذلك أنكم تقترحون على ما ليس من وظائف الرسل من الإتيان بالعذاب،

التالي السابق


الخدمات العلمية