صفحة جزء
والليل وما وسق وما ضم وجمع. يقال: وسقه فاتسق واستوسق؛ أي: جمعه فاجتمع، ويقال: طعام موسوق؛ أي: مجموع وإبل مستوسقة؛ أي: مجتمعة. قال الشاعر:


إن لنا قلائصا حقائقا مستوسقات لم يجدن سائقا



ومن الوسق الأصواع المجتمعة؛ وهي ستون صاعا أو حمل بعير لاجتماعه على ظهره، و «ما» تحتمل المصدرية والموصولة، والجمهور على الثاني والعائد محذوف؛ أي: والذي وسقه، والمراد به ما يجتمع بالليل ويأوي إلى مكانه من الدواب وغيرها. [ ص: 82 ] وعن مجاهد: ما يكون فيه من خير أو شر، وقيل: ما ستره وغطى عليه بظلمته وقيل: ما جمعه من الظلمة. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن جبير أنه قال: وما وسق وما عمل فيه، ومنه قوله:


فيوما ترانا صالحين وتارة     تقوم بنا كالواسق المتلبب



وقيل: وسق بمعنى طرد؛ أي: وما طرده إلى أماكنه من الدواب وغيرها، أو ما طرده من ضوء النهار، ومنه الوسيقة، قال في القاموس: وهي من الإبل كالرفقة من الناس، فإذا سرقت طردت معا.

التالي السابق


الخدمات العلمية