صفحة جزء
وقوله تعالى: إن إلى ربك الرجعى تهديد للطاغي وتحذير له من عاقبة الطغيان، والخطاب قيل للإنسان، والالتفات للتشديد في التهديد، وجوز أن يكون الخطاب لسيد المخاطبين صلى الله تعالى عليه وسلم. والمراد أيضا تهديد الطاغي وتحذيره ولعله الأظهر نظرا إلى الخطابات قبله والرجعى مصدر بمعنى الرجوع كالبشرى والألف فيها للتأنيث، وتقديم الجار والمجرور عليه للقصر؛ أي: إن إلى ربك رجوع الكل بالموت والبعث لا إلى غيره سبحانه استقلالا أو اشتراكا فترى حينئذ عاقبة الطغيان. وفي هذه الآيات على ما قيل: إدماج التنبيه على مذمة المال كما أن في الآيات الأول إدماج التنبيه على مدح العلم وكفى ذلك مرغبا في الدين والعلم ومنفرا عن الدنيا والمال.

التالي السابق


الخدمات العلمية