صفحة جزء
فقطع دابر القوم الذين ظلموا أي آخرهم كما قال غير واحد، وهو من دبره إذا تبعه فكأنه في دبره أي خلفه، ومنه إن من الناس من لا يأتي الصلاة إلا دبرا أي في آخر الوقت

وقال الأصمعي : الدابر الأصل ومنه قطع الله دابره أي أصله. وأيا ما كان فالمراد أنهم استؤصلوا بالعذاب ولم يبق منهم أحد، ووضع الظاهر موضع الضمير للإشعار بعلة الحكم

والحمد لله رب العالمين

54

- على ما جرى عليهم من النكال والإهلاك فإن إهلاك الكفار والعصاة من حيث أنه تخليص لأهل الأرض من شؤم عقائدهم الفاسدة وأعمالهم الخبيثة نعمة جليلة يحق أن يحمد عليها فهذا منه تعالى تعليم للعباد أن يحمدوه على مثل ذلك، واختار الطبرسي أنه حمد منه عز اسمه لنفسه على ذلك الفعل

التالي السابق


الخدمات العلمية