صفحة جزء
واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار [ ص: 105 ] قوله عز وجل: واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار فيه خمسة أوجه:

أحدها: أن الأيدي القوة على العبادة ، والأبصار الفقه في الدين ، قاله ابن عباس .

الثاني: أن الأيدي القوة في أمر الله ، والأبصار العلم بكتاب الله ، قاله قتادة .

الثالث: أن الأيدي النعمة رواه الضحاك ، والأبصار العقول ، قاله مجاهد .

الرابع: الأيدي القوة في أبدانهم ، والأبصار القوة في أديانهم ، قاله عطية.

الخامس: أن الأيدي العمل والأبصار العلم ، قاله ابن بحر . قال مقاتل: ذكر الله إبراهيم وإسحاق ويعقوب ولم يذكر معهم إسماعيل لأن إبراهيم صبر على إلقائه في النار ، وصبر إسحاق على الذبح ، وصبر يعقوب على ذهاب بصره ولم يبتل إسماعيل ببلوى.

قوله عز وجل: إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار فيه خمسة أوجه:

أحدها: نزع الله ما في قلوبهم من الدنيا وذكرها ، وأخلصهم بحب الآخرة وذكرها ، قاله مالك بن دينار.

الثاني: اصطفيناهم لأفضل ما في الآخرة وأعطيناهم ، قاله ابن زياد.

الثالث: أخلصناهم بخالصة الكتب المنزلة التي فيها ذكرى الدار الآخرة ، وهذا قول مأثور.

الرابع: أخلصناهم بالنبوة وذكرى الدار الآخرة ، قاله مقاتل.

الخامس: أخلصناهم من العاهات والآفات وجعلناهم ذاكرين الدار الآخرة ، حكاه النقاش .

التالي السابق


الخدمات العلمية