صفحة جزء
ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآيات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى وصرفنا الآيات لعلهم يرجعون فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة بل ضلوا عنهم وذلك إفكهم وما كانوا يفترون

قوله عز وجل: ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه فيه وجهان:

أحدهما: فيما لم نمكنكم فيه ، قاله ابن عباس .

الثاني: فيما مكناكم فيه وإن هنا صلة زائدة. [ ص: 285 ] ويحتمل ثالثا: وهو أن تكون ثابتة غير زائدة ويكون جوابها مضمرا محذوفا ويكون تقديره: ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه كان بغيكم أكثر وعنادكم أشد. ثم ابتدأ فقال وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة الآية. يحتمل وجهين:

أحدهما: أننا جعلنا لهم من حواس الهداية ما لم يهتدوا به.

الثاني: معناه جعلنا لهم أسباب الدفع ما لم يدفعوا به عن أنفسهم.

التالي السابق


الخدمات العلمية