1. الرئيسية
  2. تفسير الماوردي
  3. تفسير سورة الأعراف
  4. تفسير قوله تعالى قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين قال فيها تحيون وفيها تموتون
صفحة جزء
قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون

قوله عز وجل: قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو فإن قيل: فالمأمور بالهبوط آدم وحواء لأن إبليس قد كان أهبط من قبل حين امتنع عن السجود لآدم ، فكيف عبر عنهما بلفظ الجمع؟ فعن ذلك ثلاثة أجوبة: أحدها: أنه خبر عن هبوطهم مع تفرقهم وإن خرج مخرج الأمر ، قاله السدي . والثاني: أنهم آدم وحواء والحية ، فكانوا جماعة ، قاله أبو صالح. والثالث: أنهم آدم وحواء والوسوسة ، قاله الحسن . فهبط آدم بأرض الهند على جبل يقال له واسم ، وهبطت حواء بجدة ، وهبطت الحية بأصفهان. وفي مهبط إبليس قولان. أحدهما بالأبلة. والثاني: بالمدار. وقيل أسكنهما الجنة ثلاث ساعات خلت من يوم الجمعة ، وأخرجهما لتسع ساعات خلت من ذلك اليوم. ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين أما المستقر ففيه وجهان: أحدهما: أنه فعل الاستقرار. والثاني: أنه موضع الاستقرار ، قاله أبو صالح. وأما المتاع فهو المنتفع به من عروض الدنيا التي يستمتع بها. وقوله: إلى حين يعني إلى انقضاء الدنيا ، والحين وقت مجهول القدر ينطلق على طويل الزمان وقصيره وإن كان موضوعا في الأغلب للتكثير. [ ص: 213 ] قال الشاعر:


وما مزاحك بعد الحلم والدين وقد علاك مشيب حين لا حين



أي وقت لا وقت.

التالي السابق


الخدمات العلمية