صفحة جزء
قوله تعالى : ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي الآيات .

أخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن قتادة ( لا يجرمنكم شقاقي ) لا يحملنكم فراقي .

وأخرج ابن المنذر ، عن مجاهد قال : ( شقاقي ) قال : عداوتي .

وأخرج إسحاق بن بشر ، وابن عساكر من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس ، أن شعيبا قال لقومه : يا قوم اذكروا قوم نوح وعاد وثمود وما قوم لوط منكم ببعيد وكان قوم لوط أقربهم إلى شعيب وكانوا أقربهم عهدا بالهلاك ( واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ) لمن تاب إليه من الذنب ( ودود ) يعني يحبه ثم يقذف له المحبة في قلوب عباده ، فردوا عليه فقالوا ( يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفا ) كان أعمى ( ولولا رهطك ) يعني عشيرتك التي أنت منهم ( لرجمناك ) يعني لقتلناك ( وما أنت علينا بعزيز ) قال : ( يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله ) قالوا : بل الله ، قال فاتخذتم الله وراءكم ظهريا يعني تركتم أمره وكذبتم نبيه غير أن علم ربي أحاط بكم ( إن ربي بما تعملون محيط ) قال ابن عباس : وكان بعد الشرك أعظم ذنوبهم تطفيف المكيال والميزان وبخس الناس أشياءهم مع ذنوب كثيرة كانوا يأتونها فبدأ شعيب [ ص: 131 ]

فدعاهم إلى عبادة الله وكف الظلم وترك ما سوى ذلك .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن خلف بن حوشب قال : هلك قوم شعيب من شعيرة إلى شعيرة كانوا يأخذون بالرزينة ويعطون بالخفيفة .

وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن السدي في قوله : ( ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي ) الآية ، قال : لا تحملنكم عداوتي على أن تتمادوا في الضلال والكفر فيصيبكم من العذاب ما أصابهم .

وأخرج عبد الرزاق ، وابن جرير ، عن قتادة في قوله : ( وما قوم لوط منكم ببعيد ) قال : إنما كانوا حديثي عهد قريب بعد نوح وثمود .

وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن أبي حاتم ، عن أبي ليلى الكندي قال : أشرف عثمان على الناس من داره وقد أحاطوا به فقال : ( ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد ) يا قوم لا تقتلوني إنكم إن قتلتموني كنتم هكذا وشبك بين أصابعه .

وأخرج أبو الشيخ ، وابن عساكر عن سعيد بن جبير في قوله : ( وإنا لنراك فينا ضعيفا ) قال : كان أعمى وإنما عمي من بكائه من حب الله [ ص: 132 ]

عز وجل .

وأخرج الواحدي ، وابن عساكر عن شداد بن أوس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بكى شعيب عليه السلام من حب الله حتى عمي فرد الله عليه بصره وأوحى الله إليه : يا شعيب ما هذا البكاء أشوقا إلى الجنة أم خوفا من النار فقال : لا ولكن اعتقدت حبك بقلبي فإذا نظرت إليك فما أبالي ما الذي تصنع بي فأوحى الله إليه : يا شعيب إن يكن ذلك حقا فهنيأ لك لقائي يا شعيب لذلك أخدمتك موسى بن عمران كليمي .

وأخرج ابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه والخطيب ، وابن عساكر من طرق عن ابن عباس في قوله : ( وإنا لنراك فينا ضعيفا ) قال : كان ضرير البصر .

وأخرج أبو الشيخ ، عن أبي صالح في قوله : ( وإنا لنراك فينا ضعيفا ) قال : كان ضرير البصر .

وأخرج أبو الشيخ ، عن سفيان في قوله : ( وإنا لنراك فينا ضعيفا ) قال : كان أعمى وكان يقال له : خطيب الأنبياء .

وأخرج أبو الشيخ ، عن السدي في قوله : ( وإنا لنراك فينا ضعيفا ) .

[ ص: 133 ]

قال : إنما أنت واحد .

وأخرج أبو الشيخ ، عن ابن زيد في قوله : ( ولولا رهطك لرجمناك ) قال : لولا أن نتقي قومك ورهطك لرجمناك .

وأخرج سعيد بن منصور عن زيد بن ثابت قال : لو كان للوط مثل أصحاب شعيب لجاهد بهم قومه .

وأخرج أبو الشيخ ، عن علي بن أبي طالب ، أنه خطب فتلا هذه الآية في شعيب ( وإنا لنراك فينا ضعيفا ) قال : كان مكفوفا فنسبوه إلى الضعف ( ولولا رهطك لرجمناك ) قال علي : فوالله الذي لا إله غيره ما هابوا جلال ربهم ما هابوا إلا العشيرة .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن مجاهد في قوله : ( واتخذتموه وراءكم ظهريا ) قال : نبذتم أمره .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله : ( واتخذتموه وراءكم ظهريا ) قال : فضاء قصى .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله : ( واتخذتموه وراءكم ظهريا ) يقول : لا تخافونه .

[ ص: 134 ]

وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن السدي ( واتخذتموه وراءكم ظهريا ) قال : جعلتموه خلف ظهوركم فلم تطيعوه ولم تخافوه .

وأخرج أبو الشيخ ، عن الضحاك ( واتخذتموه وراءكم ظهريا ) قال : تهاونتم به .

وأخرج أبو الشيخ ، عن ابن زيد ( واتخذتموه وراءكم ظهريا ) قال : الظهري الفضل مثل الجمال يحتاج معه إلى إبل ظهري فضل لا يحمل عليها شيئا إلا أن يحتاج إليها فيقول : إنما ربكم عندكم هكذا إن احتجتم إليه فإن لم تحتاجوا فليس بشيء .

التالي السابق


الخدمات العلمية