صفحة جزء
قوله تعالى : وقال للذي ظن أنه ناج منهما الآية .

أخرج ابن جرير ، وأبو الشيخ ، عن ابن سابط ( وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك ) قال : عند ملك الأرض .

وأخرج ابن جرير ، عن قتادة في قوله : ( اذكرني عند ربك ) يعني بذلك الملك .

[ ص: 258 ]

وأخرج ابن جرير ، عن إبراهيم التيمي قال لما انتهي به إلى باب السجن قال له : أوصني بحاجتك ، قال : حاجتي أن تذكرني عند ربك ، سوى الرب الذي ملك يوسف .

وأخرج ابن جرير ، وأبو الشيخ ، عن قتادة في قوله : ( وقال للذي ظن أنه ناج ) قال إنما عبارة الرؤيا بالظن فيحق الله ما يشاء ويبطل ما يشاء .

وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب «العقوبات» ، وابن جرير والطبراني ، وابن مردويه ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو لم يقل يوسف الكلمة التي قالها : ما لبث في السجن طول ما لبث ، حيث يبتغي الفرج من عند غير الله .

وأخرج عبد الرزاق ، وابن جرير ، وأبو الشيخ ، عن عكرمة مرسلا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا أنه يعني يوسف قال الكلمة التي قال ما لبث في السجن طول ما لبث .

وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، عن أبي هريرة قال [ ص: 259 ]

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رحم الله يوسف لو لم يقل : ( اذكرني عند ربك ) ما لبث في السجن طول ما لبث .

وأخرج أحمد في «الزهد» ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن الحسن قال : ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : رحم الله يوسف لولا كلمته ما لبث في السجن طول ما لبث قوله : ( اذكرني عند ربك ) ثم يبكي الحسن ويقول : نحن إذا نزل بنا أمر فزعنا إلى الناس .

وأخرج ابن جرير ، وأبو الشيخ ، عن قتادة قال : ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : لولا أن يوسف استشفع على ربه ما لبث في السجن طول ما لبث ، ولكن إنما عوقب باستشفاعه على ربه .

وأخرج ابن أبي شيبة وعبد الله بن أحمد في زوائد «الزهد» ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن أنس قال : أوحي إلى يوسف : من استنقذك من القتل حين هم إخوتك أن يقتلوك قال : أنت يا رب ، قال : فمن استنقذك من الجب إذ ألقوك فيه قال : أنت يا رب ، قال : فمن استنقذك من المرأة إذ هممت بها قال : أنت يا رب ، قال : فما لك نسيتني وذكرت آدميا قال : [ ص: 260 ]

جزعا وكلمة تكلم بها لساني ، قال : فوعزتي لأخلدنك في السجن بضع سنين ، فلبث في السجن بضع سنين .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن الحسن قال : لما قال يوسف للساقي : ( اذكرني عند ربك ) قيل له يا يوسف اتخذت من دوني وكيلا لأطيلن حبسك : فبكى يوسف وقال : يا رب تشاغل قلبي من كثرة البلوى فقلت كلمة .

وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله : ( وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك ) قال يوسف للذي نجا من صاحبي السجن : اذكرني للملك فلم يذكره حتى رأى الملك الرؤيا وذلك أن يوسف أنساه الشيطان ذكر ربه وأمره بذكر الملك وابتغاء الفرج من عنده فلبث في السجن بضع سنين عقوبة لقوله : ( اذكرني عند ربك ) .

وأخرج عبد الرزاق ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وأبو الشيخ ، عن قتادة في [ ص: 261 ]

قوله : ( فلبث في السجن بضع سنين ) قال : بلغنا أنه لبث في السجن سبع سنين .

وأخرج عبد الرزاق وأحمد في «الزهد» ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وأبو الشيخ ، عن وهب بن منبه قال : أصاب أيوب عليه السلام البلاء سبع سنين وترك يوسف عليه السلام في السجن سبع سنين وعذب بختنصر حول في السباع سبع سنين .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله : ( فلبث في السجن بضع سنين ) قال اثنتي عشرة سنة .

وأخرج ابن مردويه من طريق أبي بكر بن عياش عن الكلبي قال : قال يوسف عليه السلام كلمة واحدة حبس بها سبع سنين قال أبو بكر : وحبس قبل ذلك خمس سنين .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن طاوس والضحاك في قوله : ( فلبث في السجن بضع سنين ) قالا : أربع عشرة سنة .

وأخرج ابن جرير ، عن مجاهد قال : البضع ما بين الثلاث إلى التسع .

[ ص: 262 ]

وأخرج ابن جرير ، عن قتادة قال : البضع ما بين الثلاث إلى التسع .

وأخرج ابن جرير ، عن ابن عباس قال : البضع دون العشر .

وأخرج ابن مردويه ، عن ابن عباس قال : عثر يوسف عليه السلام ثلاث عثرات : قوله : ( اذكرني عند ربك ) وقوله لإخوته ( إنكم لسارقون ) وقوله : ( ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب ) ، فقال له جبريل عليه السلام ولا حين هممت فقال : ( وما أبرئ نفسي ) .

وأخرج أبو الشيخ ، عن قتادة قال : ذهب يوسف عليه السلام وهو ابن سبع عشرة ولبث في الجب سبعا وفي السجن سبعا وجمع الطعام في سبع فيرون أنه التقى هو وأبوه عند ذلك .

وأخرج أحمد في «الزهد» عن أبي المليح قال : كان من دعاء يوسف عليه السلام في السجن اللهم إن كان خلق وجهي عندك فإني أتقرب إليك بوجه يعقوب أن تجعل لي فرجا ومخرجا ويسرا وترزقني من حيث لا أحتسب .

وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد «الزهد» عن عبد الله مؤذن [ ص: 263 ] الطائف قال : جاء جبريل عليه السلام إلى يوسف عليه السلام فقال : يا يوسف اشتد عليك الحبس قال نعم ، قال : قل اللهم اجعل لي من كل ما أهمني وكربني من أمر دنياي وأمر آخرتي فرجا ومخرجا وارزقني من حيث لا أحتسب واغفر لي ذنبي وثبت رجائي واقطعه من سواك حتى لا أرجو أحدا غيرك .

التالي السابق


الخدمات العلمية