صفحة جزء
قوله تعالى : ولولا إذ دخلت جنتك الآية .

أخرج سعيد بن منصور ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في "شعب الإيمان"، عن عروة، أنه كان إذا رأى من ماله شيئا يعجبه، أو دخل [269ظ] حائطا من حيطانه قال : ما شاء الله لا قوة إلا بالله . ويتأول قول الله : ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله .

وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن زياد بن سعد قال : كان ابن شهاب إذا دخل أمواله قال : ما شاء الله لا قوة إلا بالله . ويتأول قوله : ولولا إذ دخلت جنتك الآية .

وأخرج ابن أبي حاتم عن مطرف قال : كان مالك إذا دخل بيته قال : ما شاء الله . قلت لمالك : لم تقول هذا؟ قال : ألا تسمع الله يقول : ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله ؟

وأخرج ابن أبي حاتم عن حفص بن ميسرة قال : رأيت على باب وهب بن [ ص: 543 ] منبه مكتوبا : ما شاء الله لا قوة إلا بالله . وذلك قول الله : ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله .

وأخرج ابن أبي حاتم عن عمرو بن مرة قال : إن من أفضل الدعاء قول الرجل : ما شاء الله .

وأخرج ابن أبي حاتم عن إبراهيم بن أدهم قال : ما سأل رجل مسألة ألح من أن يقول : ما شاء الله .

وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد "الزهد" عن يحيى بن سليم الطائفي، عمن ذكره قال : طلب موسى من ربه حاجة فأبطأت عليه فقال : ما شاء الله . فإذا حاجته بين يديه، فقال : يا رب، أنا أطلب حاجتي منذ كذا وكذا، أعطيتنيها الآن! فأوحى الله إليه : يا موسى، أما علمت أن قولك : ما شاء الله . أنجح ما طلبت به الحوائج .

وأخرج أبو يعلى ، وابن مردويه ، والبيهقي في "الشعب"، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ما أنعم الله على عبد نعمة؛ في أهل أو مال أو ولد فيقول : [ ص: 544 ] ما شاء الله لا قوة إلا بالله . إلا دفع الله عنه كل آفة حتى تأتيه منيته" . " وقرأ : " ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله " .

وأخرج ابن أبي حاتم من وجه آخر عن أنس قال : من رأى شيئا من ماله فأعجبه فقال : ما شاء الله لا قوة إلا بالله . لم يصب ذلك المال آفة أبدا . وقرأ : ولولا إذ دخلت جنتك الآية .

وأخرجه البيهقي في "الشعب" عن أنس مرفوعا .

وأخرج ابن مردويه عن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من أنعم الله عليه نعمة فأراد بقاءها، فليكثر من قول : لا حول ولا قوة إلا بالله" . ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله " .

وأخرج أحمد عن أبي هريرة قال : قال لي نبي الله صلى الله عليه وسلم : "ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة تحت العرش؟" . قلت : نعم . قال : "أن تقول : لا قوة إلا بالله " . قال عمرو بن ميمون : قلت لأبي هريرة : لا حول ولا قوة إلا بالله؟ فقال : لا، إنها في سورة "الكهف" : ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله [ ص: 545 ] لا قوة إلا بالله .

وأخرج ابن منده في "الصحابة"، من طريق حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن جرير قال : خرجت إلى فارس، فقلت : ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله . فسمعني رجل فقال : ما هذا الكلام الذي لم أسمعه من أحد منذ سمعته من السماء؟ قلت : ما أنت وخبر السماء؟ قال : إني كنت مع كسرى فأرسلني في بعض أموره، فخرجت ثم قدمت، فإذا شيطان خلفني في أهلي على صورتي، فبدا لي، فقال : شارطني على أن يكون لي يوم ولك يوم، وإلا أهلكتك . فرضيت بذلك، فصار جليسي يحدثني وأحدثه، فقال لي ذات يوم : إني مما يسترق السمع والليلة نوبتي . قلت : فهل لك أن أجيء معك؟ قال : نعم . فتهيأ ثم أتاني، فقال : خذ بمعرفتي، وإياك أن تتركها فتهلك . فأخذت بمعرفته، فعرج حتى لمست السماء، فإذا قائل يقول : ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله . فسقطوا لوجوههم، وسقطت، فرجعت إلى أهلي فإذا أنا به يدخل بعد أيام، فجعلت أقول : ما شاء الله لا حول، ولا قوة إلا [ ص: 546 ] بالله . قال : فيذوب لذلك حتى يصير مثل الذباب . ثم قال لي : قد حفظته! فانقطع عنا .

وأخرج أحمد في "الزهد" عن يحيى بن سليم الطائفي، عن شيخ له قال : الكلمة التي تزجر بها الملائكة الشياطين حين يسترقون السمع : ما شاء الله .

وأخرج أبو نعيم في "الحلية" عن صفوان بن سليم قال : ما نهض ملك من الأرض حتى يقول : لا حول ولا قوة إلا بالله .

وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا حول ولا قوة إلا بالله دواء من تسعة وتسعين داء، أيسرها الهم" .

وأخرج ابن مردويه ، والخطيب ، والديلمي، من طرق عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "أخبرني جبريل أن تفسير : لا حول ولا قوة إلا بالله؛ أنه لا [ ص: 547 ] حول عن معصية الله إلا بقوة الله، ولا قوة على طاعة الله إلا بعون الله" .

وأخرج ابن أبي شيبة ، وأحمد ، والنسائي ، عن معاذ بن جبل : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "ألا أدلك على باب من أبواب الجنة" . قال : ما هو؟ قال : "لا حول ولا قوة إلا بالله" .

وأخرج ابن سعد ، وأحمد ، والترمذي وصححه، والنسائي ، عن قيس بن سعد بن عبادة، أن أباه دفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخدمه قال : فخرج علي النبي صلى الله عليه وسلم وقد صليت ركعتين واضطجعت، فضربني برجله وقال : "ألا أدلك على باب من أبواب الجنة؟" . قلت : بلى . قال : "لا حول ولا قوة إلا بالله" .

وأخرج أحمد عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر : "يا أبا ذر، ألا أعلمك كلمة من كنز الجنة؟" . قال : بلى . قال : "قل : لا حول ولا قوة إلا بالله" .

وأخرج ابن أبي شيبة ، وأحمد ، عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ألا [ ص: 548 ] أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ لا حول ولا قوة إلا بالله" .

وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي أيوب الأنصاري قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أكثر من قول : لا حول ولا قوة إلا بالله . فإنه كنز من كنوز الجنة .

وأخرج ابن أبي شيبة عن زيد بن ثابت، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : "ألا أدلكم على كنز من كنوز الجنة؟ تكثرون من : لا حول ولا قوة إلا بالله" .

وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة" .

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في : لا حول ولا قوة إلا بالله . قال : لا حول بنا على العمل بالطاعة إلا بالله، ولا قوة لنا على ترك المعصية إلا بالله .

وأخرج ابن أبي حاتم عن زهير بن محمد، أنه سئل عن تفسير : لا حول ولا [ ص: 549 ] قوة إلا بالله . قال : لا تأخذ ما تحب إلا بالله، ولا تمتنع مما تكره إلا بعون الله .

التالي السابق


الخدمات العلمية