صفحة جزء
قوله تعالى : قال إني عبد الله الآيات .

أخرج عبد الرزاق ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله : قال إني عبد الله آتاني الكتاب الآية ، قال : [ ص: 68 ] قضى فيما قضى أن أكون كذلك .

وأخرج ابن أبي حاتم عن أنس قال : كان عيسى قد درس الإنجيل وأحكمه في بطن أمه ، فذلك قوله : إني عبد الله آتاني الكتاب .

وأخرج الإسماعيلي في " معجمه " وأبو نعيم في " الحلية " ، وابن لال في " مكارم الأخلاق " ، وابن مردويه ، وابن النجار في " تاريخه " عن أبي هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : قول عيسى : وجعلني مباركا أين ما كنت قال : جعلني نفاعا للناس أين اتجهت .

وأخرج ابن عدي ، وابن عساكر ، عن ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وجعلني مباركا أين ما كنت قال : معلما ومؤدبا .

وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد " الزهد " ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله : وجعلني مباركا أين ما كنت قال : معلما للخير .

وأخرج ابن المنذر ، عن ابن عباس قال : الذي يعلم الناس الخير يستغفر له كل دابة حتى الحوت في البحر .

وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد وجعلني مباركا قال : هاديا [ ص: 69 ] مهديا .

وأخرج البيهقي في " الشعب " ، وابن عساكر ، عن مجاهد : وجعلني مباركا قال : نفاعا للناس .

وأخرج ابن أبي حاتم عن نوف وبرا بوالدتي أي ليس لي أب .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله : ولم يجعلني جبارا شقيا يقول : عصيا .

وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان قال : الجبار الشقي الذي يقتل على الغضب .

وأخرج ابن أبي حاتم عن العوام بن حوشب قال : إنك لا تكاد تجده عاقا إلا تجده جبارا . ثم قرأ هذه الآية وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا .

وأخرج ابن أبي حاتم عن الشعبي قال : فقرات ابن آدم ثلاث : يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث، وهي التي ذكر عيسى في قوله : والسلام علي الآية .

[ ص: 70 ] وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن أبي حاتم ، وابن عساكر من طريق مجاهد ، عن ابن عباس قال : ما تكلم عيسى إلا بالآيات التي تكلم بها حتى بلغ مبلغ الصبيان .

وأخرج ابن عساكر عن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة أن الله أطلق لسان عيسى مرة أخرى في صباه، فتكلم ثلاث مرات حتى بلغ ما يبلغ الصبيان يتكلمون , فتكلم فحمد الله أيضا بتحميد لم تسمع الآذان بمثله , حيث أنطقه طفلا، فقال : " اللهم أنت القريب في علوك , والمتعالي في دنوك , الرفيع على كل شيء من خلقك , أنت الذي نفذ بصرك في خلقك , وحارت الأبصار دون النظر إليك ، أنت الذي غشيت الأبصار دونك , وشمخ بك العلياء في النور , وتشعشع بك البناء الرفيع في المتباعد , أنت الذي جليت حندس الظلم بنورك , أنت الذي أشرقت بضوء نورك دلادج الظلام، وتلألأت بعظمتك أركان العرش نورا , فلم يبلغ أحد بصفته صفتك , فتباركت اللهم خالق الخلق بعزتك ، مقدر الأمور بحكمتك , مبتدئ الخلق بعظمتك " . ثم أمسك الله لسانه حتى بلغ .

[ ص: 71 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية