صفحة جزء
قوله تعالى : حتى إذا جاء أحدهم الموت الآية .

[ ص: 616 ] أخرج ابن أبي الدنيا في " ذكر الموت " ، وابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال : إذا وضع الكافر في قبره فيرى مقعده من النار قال : رب ارجعون أتوب؛ أعمل صالحا، فيقال : قد عمرت ما كنت معمرا . فيضيق عليه قبره، فهو كالمنهوش، ينام ويفزع، تهوي إليه هوام الأرض ؛ حياتها وعقاربها .

وأخرج ابن أبي حاتم عن عائشة قالت : ويل لأهل المعاصي من أهل القبور؛ يدخل عليهم في قبورهم حيات سود؛ حية عند رأسه وحية عند رجليه، يقرضانه حتى يلتقيان في وسطه ، فذلك العذاب في البرزخ الذي قال الله : ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن ابن زيد في قوله : قال رب ارجعون قال : هذا حين يعاين قبل أن يذوق الموت .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، عن ابن جريج قال : زعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة : إن المؤمن إذا عاين الملائكة قالوا : نرجعك إلى الدنيا؟ فيقول : إلى دار الهموم والأحزان؟ بل قدما إلى الله . وأما الكافر فيقولون له : نرجعك؟ [ ص: 617 ] فيقول : رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت .

وأخرج الديلمي ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا حضر الإنسان الوفاة يجمع له كل شيء يمنعه عن الحق فيجعل بين عينيه، فعند ذلك يقول : رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله : لعلي أعمل صالحا فيما تركت قال : لعلي أقول لا إله إلا الله .

وأخرج البيهقي في " الأسماء والصفات " من طريق عكرمة ، عن ابن عباس في قوله : لعلي أعمل صالحا قال : أقول لا إله إلا الله .

التالي السابق


الخدمات العلمية