صفحة جزء
قوله تعالى : فريق في الجنة وفريق في السعير .

أخرج أحمد، والترمذي، وصححه والنسائي، وابن جرير، وابن المنذر ، وابن مردويه، عن عبد الله بن عمرو قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده كتابان فقال : أتدرون ما هذان الكتابان؟ قلنا : لا إلا أن تخبرنا يا رسول الله . قال : للذي في يده اليمنى : هذا كتاب من رب العالمين بأسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم، فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم . ثم قال للذي في شماله : هذا كتاب من رب العالمين بأسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم ثم أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا . فقال أصحابه : ففيم العمل يا رسول الله إن كان قد فرغ منه؟ [ ص: 133 ] فقال : سددوا وقاربوا فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة وإن عمل أي عمل، وإن صاحب النار يختم له بعمل أهل النار وإن عمل أي عمل، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بيديه فنبذهما ثم قال : فرغ ربكم من العباد فريق في الجنة وفريق في السعير .

وأخرج ابن مردويه عن البراء بن عازب قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده كتاب ينظر فيه قالوا : انظروا إليه كيف وهو أمي لا يقرأ! قال : فعلمها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : هذا كتاب من رب العالمين بأسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم . وقال : "فريق في الجنة وفريق في السعير" . فرغ ربكم من أعمال العباد .

التالي السابق


الخدمات العلمية