صفحة جزء
قوله تعالى : فإذا لقيتم الذين كفروا الآية . أخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله : فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب قال : مشركي العرب، يقول : فضرب الرقاب حتى يقولوا : لا إله إلا الله .

وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر ، عن سعيد بن جبير في قوله : حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق قال : لا تأسروهم ولا تفادوهم حتى تثخنوهم [ ص: 351 ] بالسيف .

وأخرج النحاس عن ابن عباس في قوله : فإما منا بعد وإما فداء قال : فجعل الله النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بالخيار في الأسارى؛ إن شاءوا قتلوهم، وإن شاءوا استعبدوهم، وإن شاءوا فادوهم .

وأخرج ابن جرير ، وابن مردويه، عن ابن عباس في قوله : فإما منا بعد وإما فداء قال : هذا منسوخ نسختها : فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين [التوبة : 5] .

وأخرج عبد بن حميد، عن قتادة في قوله : فإما منا بعد وإما فداء قال : فرخص لهم أن يمنوا على من شاءوا منهم، فنسخ الله ذلك بعد في "براءة" فقال : فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم .

وأخرج عبد بن حميد وأبو داود في "ناسخه"، وابن جرير، وابن المنذر ، عن قتادة في قوله : فإما منا بعد وإما فداء قال : كان المسلمون إذا لقوا المشركين قاتلوهم، فإذا أسروا منهم أسيرا فليس لهم إلا أن يفادوه أو يمنوا عليه، ثم نسخ ذلك بعد : فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم . [الأنفال : 57]

وأخرج عبد الرزاق ، في "المصنف"، وعبد بن حميد، وابن جرير، عن [ ص: 352 ] الضحاك ومجاهد في قوله : فإما منا بعد وإما فداء قالا : نسختها : فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم .

وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير عن السدي مثله .

وأخرج عبد بن حميد، عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم فادى رجلين من أصحابه برجلين من المشركين أسروا .

وأخرج عبد بن حميد عن أشعث قال : سألت الحسن وعطاء عن قوله : فإما منا بعد وإما فداء قال أحدهما : يمن عليه أو يفادي . وقال الآخر : يصنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم يمن عليه أو يفادي .

وأخرج ابن جرير ، وابن مردويه، عن الحسن قال : أتي الحجاج بأسارى، فدفع إلى ابن عمر رجلا يقتله، فقال ابن عمر : ليس بهذا أمرنا، إنما قال الله : حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء .

وأخرج ابن مردويه والبيهقي في "سننه" عن نافع أن ابن عمر أعتق ولد زنية وقال : قد أمرنا الله ورسوله أن نمن على من هو شر منه، قال الله : فإما منا بعد وإما فداء .

[ ص: 353 ] وأخرج عبد الرزاق ، في "المصنف"، وابن المنذر ، وابن مردويه، عن ليث قال : قلت لمجاهد : بلغني أن ابن عباس قال : لا يحل قتل الأسارى؛ لأن الله تعالى قال : فإما منا بعد وإما فداء فقال مجاهد : لا تعبأ بهذا شيئا أدركت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلهم ينكر هذا ويقول : هذه منسوخة إنما كانت في الهدنة التي كانت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين المشركين، فأما اليوم فلا، يقول الله فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ويقول : فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب فإن كانوا من مشركي العرب لم يقبل منهم شيء إلا الإسلام فإن لم يسلموا فالقتل وأما من سواهم فإنهم إذا أسروا فالمسلمون فيهم بالخيار إن شاءوا قتلوهم وإن شاءوا استحيوهم وإن شاءوا فادوهم إذا لم يتحولوا عن دينهم، فإن أظهروا الإسلام لم يفادوا ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل الصغير والمرأة والشيخ الفاني .

وأخرج ابن أبي شيبة، عن مجاهد قال : نسخت : واقتلوهم حيث وجدتموهم [النساء : 89] ما كان قبل ذلك من فداء أو من .

وأخرج عبد الرزاق ، في "المصنف"، عن عطاء أنه كان يكره قتل أهل الشرك [ ص: 354 ] صبرا، ويتلو فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء ثم نسختها : فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ونزلت - زعموا - في العرب خاصة وقتل النبي صلى الله عليه وسلم عقبة بن أبي معيط يوم بدر صبرا .

وأخرج عبد الرزاق ، عن أيوب أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل الوصفاء والعسفاء .

وأخرج عبد الرزاق عن الضحاك بن مزاحم قال : نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والولدان إلا من عدا منهم بالسيف .

وأخرج ابن أبي شيبة، وابن جرير عن القاسم بن عبد الرحمن قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية فطلبوا رجلا فصعد شجرة فأحرقوها بالنار فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه بذلك فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : إني لم أبعث لأعذب بعذاب الله إنما بعثت بضرب الرقاب وشد الوثاق .

التالي السابق


الخدمات العلمية