صفحة جزء
قوله تعالى : والبيت المعمور أخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، والحاكم وصححه وابن مردويه، والبيهقي في "شعب الإيمان"، عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : البيت المعمور في السماء السابعة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه حتى تقوم الساعة .

وأخرج ابن المنذر والعقيلي، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه، بسند ضعيف عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : في السماء بيت يقال له : المعمور . بحيال الكعبة وفي السماء الرابعة نهر يقال له : الحيوان . يدخله جبريل كل يوم فينغمس انغماسة ثم يخرج، فينتفض انتفاضة يخر عنه سبعون ألف قطرة، يخلق الله من كل قطرة ملكا، يؤمرون أن يأتوا البيت المعمور فيصلون، فيفعلون، ثم يخرجون فلا يعودون إليه أبدا، ويولى عليهم أحدهم، يؤمر أن يقف بهم في السماء موقفا يسبحون الله فيه إلى أن تقوم الساعة .

[ ص: 694 ] وأخرج الطبراني، وابن مردويه، بسند ضعيف عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : البيت المعمور في السماء يقال له : الضراح . على مثل البيت الحرام؛ بحياله لو سقط لسقط عليه، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، لم يروه قط، وإن له في السماء حرمة على قدر حرمة مكة .

وأخرجه عبد الرزاق ، في "المصنف" عن كريب مولى ابن عباس مرسلا .

وأخرج إسحاق بن راهويه، وابن جرير، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في "شعب الإيمان" عن خالد بن عرعرة، أن رجلا قال لعلي : ما البيت المعمور؟ قال : بيت في السماء يقال له الضراح . وهو بحيال مكة من فوقها، حرمته في السماء كحرمة البيت في الأرض، يصلي فيه كل يوم سبعون ألفا من الملائكة، لا يعودون إليه أبدا .

وأخرج عبد الرزاق ، وابن جرير، وابن المنذر ، وابن الأنباري في "المصاحف" عن أبي الطفيل أن ابن الكواء سأل عليا عن البيت المعمور ما هو؟ قال : ذلك الضراح؛ بيت فوق سبع سماوات تحت العرش، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، ثم لا يعودون إليه إلى يوم القيامة .

[ ص: 695 ] وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله : والبيت المعمور قال : هو بيت حذاء العرش تعمره الملائكة يصلي فيه كل يوم سبعون ألفا من الملائكة ثم لا يعودون إليه .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، عن الضحاك في قوله : والبيت المعمور قال : أنزل من الجنة، فكان يعمر بمكة، فلما كان الغرق رفعه الله، فهو في السماء السادسة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك من قبيلة إبليس، لا يرجع إليه أحد يوما واحدا أبدا .

وأخرج ابن مردويه عن عبد الله بن عمرو رفعه قال : إن البيت المعمور بحيال الكعبة، لو سقط شيء منه لسقط عليها، يصلي فيه كل يوم سبعون ألفا لا يعودون فيه " .

وأخرج البيهقي في "شعب الإيمان" عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : في البيت المعمور بيت في السماء بحيال الكعبة، لو سقط سقط عليها، يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك، والحرم حرم بحياله إلى العرش، وما من [ ص: 696 ] السماء موضع إهاب إلا وعليه ملك ساجد أو قائم .

وأخرج البيهقي في "شعب الإيمان" عن ابن عباس قال : إن في السماء بيتا يقال له : الضراح . وهو فوق البيت العتيق من حياله، حرمته في السماء كحرمة هذا في الأرض، يلجه كل ليلة سبعون ألف ملك يصلون فيه، لا يعودون إليه أبدا غير تلك الليلة .

وأخرج ابن مردويه عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم مكة فأرادت عائشة أن تدخل البيت، فقال لها بنو شيبة : إن أحدا لا يدخله ليلا، ولكن نخليه لك نهارا . فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم، فشكت إليه أنهم منعوها أن تدخل البيت، فقال : إنه ليس لأحد أن يدخل البيت ليلا، إن هذه الكعبة بحيال البيت المعمور الذي في السماء، يدخل ذلك المعمور سبعون ألف ملك لا يعودون إليه إلى يوم القيامة، لو وقع حجر منه لوقع على ظهر الكعبة .

وأخرج ابن جرير ، عن قتادة في قوله : والبيت المعمور قال : ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوما لأصحابه : هل تدرون ما البيت المعمور؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : فإنه مسجد في السماء بحيال الكعبة، لو خر خر عليها، يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك، إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما [ ص: 697 ] عليهم .

وأخرج ابن جرير عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لما عرج بي الملك إلى السماء السابعة انتهيت إلى بناء، فقلت للملك : ما هذا؟ قال : هذا بناء بناه الله للملائكة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك يقدسون الله ويسبحونه لا يعودون فيه .

التالي السابق


الخدمات العلمية