صفحة جزء
[ ص: 100 ] سورة الرحمن .

أخرج النحاس ، عن ابن عباس قال : نزلت سورة «الرحمن» بمكة .

وأخرج ابن مردويه ، عن عبد الله بن الزبير قال : أنزل بمكة سورة «الرحمن» .

وأخرج ابن مردويه ، عن عائشة قالت : نزلت سورة «الرحمن» بمكة .

وأخرج ابن الضريس ، وابن مردويه ، والبيهقي في «الدلائل» عن ابن عباس قال : نزلت سورة «الرحمن» بالمدينة .

وأخرج أحمد ، وابن مردويه بسند حسن، عن أسماء بنت أبي بكر قالت : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ وهو يصلي نحو الركن قبل أن يصدع بما يؤمر والمشركون يسمعون : فبأي آلاء ربكما تكذبان .

وأخرج الترمذي ، وابن المنذر ، وأبو الشيخ في «العظمة» والحاكم وصححه، وابن مردويه ، والبيهقي في «الدلائل»، عن جابر بن عبد الله قال : خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه فقرأ عليهم سورة «الرحمن» من أولها إلى آخرها، فسكتوا، فقال : «ما لي أراكم سكوتا لقد قرأتها على الجن ليلة الجن فكانوا أحسن مردودا منكم، كنت كلما أتيت على قوله : فبأي آلاء ربكما تكذبان قالوا : ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب، فلك الحمد» .

وأخرج البزار ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والدارقطني في «الأفراد»، وابن مردويه ، والخطيب في «تاريخه» بسند صحيح، عن ابن عمر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ سورة الرحمن على أصحابه، فسكتوا، فقال : «ما لي أسمع الجن أحسن جوابا لربها منكم! ما أتيت على قول الله : فبأي آلاء ربكما تكذبان إلا قالوا : لا شيء من نعمك ربنا نكذب، فلك الحمد» .

وأخرج البيهقي في «شعب الإيمان» عن علي : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : «لكل شيء عروس، وعروس القرآن الرحمن» .

وأخرج البيهقي وضعفه، عن فاطمة قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «قارئ الحديد و(إذا وقعت) و(الرحمن) يدعى في ملكوت السماوات والأرض ساكن الفردوس» .

[ ص: 102 ] وأخرج أحمد ، عن زر، قال : كان أول مفصل ابن مسعود (الرحمن) .

وأخرج أبو داود، والبيهقي في «سننه» عن ابن مسعود، أن رجلا قال له : إني قد قرأت المفصل في ركعة، فقال : أهذا كهذ الشعر؟! لكن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ النظائر سورتين في ركعة؛ «الرحمن» و«النجم» في ركعة، و«اقتربت» و«الحاقة» في ركعة، و«الطور» و«الذاريات» في ركعة، و«إذا وقعت» و«ن» في ركعة، و«عم» و«المرسلات» في ركعة، و«الدخان» و«إذا الشمس كورت» في ركعة، و«سأل سائل» و«النازعات» في ركعة، و«ويل للمطففين» و«عبس» في ركعة .

وأخرج الحاكم في «التاريخ» والبيهقي ، عن أنس قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوتر بتسع ركعات، فلما أسن وثقل أوتر بسبع، فصلى ركعتين وهو جالس، فقرأ فيهما «الرحمن» و«الواقعة» .

وأخرج ابن حبان ، عن عبد الله بن مسعود قال : أقرأني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سورة «الرحمن» فخرجت إلى المسجد عشية، فجلس إلي رهط، فقلت لرجل : اقرأ علي، فإذا هو يقرأ أحرفا لا أقرؤها، فقلت : من أقرأك؟ قال : أقرأني [ ص: 103 ] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانطلقنا حتى وقفنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت : اختلفنا في قراءتنا، فإذا وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه تغير، ووجد في نفسه حين ذكرت الاختلاف، فقال : «إنما هلك من قبلكم بالاختلاف» فأمر عليا، فقال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمركم أن يقرأ كل رجل منكم كما علم، فإنما أهلك من قبلكم الاختلاف، قال : فانطلقنا، وكل رجل منا يقرأ حرفا لا يقرأ صاحبه .

قوله تعالى : الرحمن علم القرآن الآيات .

أخرج ابن المنذر ، عن ابن جريج في قوله : خلق الإنسان قال : آدم، علمه البيان قال : بين له سبيل الهدى، وسبيل الضلالة .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، عن قتادة في قوله : الرحمن علم القرآن قال : نعمة - والله – عظيمة، خلق الإنسان قال : آدم، علمه البيان قال : علمه الله بيان الدنيا والآخرة، بين حلاله وحرامه؛ ليحتج بذلك عليه، ولله الحجة على عباده، وفي قوله [ ص: 104 ] الشمس والقمر بحسبان قال : بحساب إلى أجل .

وأخرج الفريابي ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه، عن ابن عباس في قوله : الشمس والقمر بحسبان قال : بحساب ومنازل يرسلان .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، عن أبي مالك : الشمس والقمر بحسبان قال : عليهما حساب وأجل كأجل الناس، فإذا جاء أجلهما هلكا .

وأخرج عبد بن حميد ، عن الربيع بن أنس : الشمس والقمر بحسبان قال : يجريان بحساب .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، عن الضحاك : الشمس والقمر بحسبان قال : بقدر يجريان .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، عن مجاهد : الشمس والقمر بحسبان قال : يدوران في مثل قطب الرحى .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ في [ ص: 105 ] «العظمة» والحاكم وصححه، عن ابن عباس في قوله : والنجم والشجر يسجدان قال : النجم ما انبسط على الأرض، والشجر ما كان على ساق .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير ، مثله .

وأخرج ابن جرير ، وأبو الشيخ ، عن أبي رزين في قوله : والنجم والشجر يسجدان قال : النجم ما ذهب فرشا على الأرض ليس له ساق، والشجر ما كان له ساق، يسجدان قال : ظلهما سجودهما .

وأخرج ابن الأنباري في «الوقف والابتداء» عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله : والنجم والشجر يسجدان ما النجم؟ قال : ما أنجمت الأرض مما لا يقوم على ساق، فإذا قام على ساق فهي شجرة، قال صفوان بن أسد التميمي :

لقد أنجم القاع الكبير عضاهه وتم به حيا تميم ووائل

وقال زهير بن أبي سلمى : [ ص: 106 ]

مكلل بأصول النجم تنسجه     ريح الجنوب لضاحي مائه حبك



وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، عن مجاهد في قوله : والنجم والشجر يسجدان قال : النجم نجم السماء، والشجر الشجرة، يسجدان بكرة وعشية .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، عن مجاهد في قوله : ووضع الميزان قال : العدل .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، عن قتادة في قوله : ألا تطغوا في الميزان قال : اعدل يا ابن آدم كما تحب أن يعدل عليك، وأوف كما تحب أن يوفى لك، فإن العدل يصلح الناس .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس أنه رأى رجلا يزن قد أرجح، فقال : أقم اللسان، كما قال الله : وأقيموا الوزن بالقسط .

[ ص: 107 ] وأخرج ابن المنذر ، عن مجاهد : وأقيموا الوزن بالقسط قال : اللسان .

وأخرج الفريابي ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله : والأرض وضعها للأنام قال : للناس .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس : والأرض وضعها للأنام قال : للخلق .

وأخرج الطستي، والطبراني ، عن ابن عباس ، أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله : وضعها للأنام قال : الأنام الخلق، وهم ألف أمة، ستمائة في البحر، وأربعمائة في البر، قال : وهل تعرف العرب ذلك؟ قال : نعم، أما سمعت لبيدا وهو يقول :

فإن تسألينا مم نحن فإننا     عصافير من هذا الأنام المسحر



وأخرج ابن جرير ، عن ابن عباس في قوله : وضعها للأنام قال : كل شيء فيه روح .

وأخرج ابن المنذر ، عن الضحاك : والأرض وضعها للأنام قال : كل [ ص: 108 ] شيء يدب على الأرض .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، عن الحسن في قوله : والأرض وضعها للأنام قال : للخلق؛ الجن والإنس .

وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله : والنخل ذات الأكمام قال : أوعية الطلع .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، عن مجاهد في قوله : والحب ذو العصف قال : ورق الحنطة .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، عن الضحاك في الآية، قال : الحب الحنطة والشعير، والعصف القشر الذي يكون على الحب .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله : والحب ذو العصف قال : التبن، والريحان قال : خضرة الزرع .

وأخرج ابن جرير ، عن ابن عباس في الآية، قال : العصف ورق الزرع إذا يبس، والريحان ما أنبتت الأرض من الريحان الذي يشم .

[ ص: 109 ] وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في الآية، قال : العصف الزرع أول ما يخرج بقلا، والريحان حين يستوي على سوقه ولم يسنبل .

وأخرج ابن جرير ، عن ابن عباس ، قال : كل ريحان في القرآن فهو الرزق .

وأخرج أبو الشيخ في «العظمة» عن أبي صالح في قوله : والحب ذو العصف قال : العصف أول ما ينبت .

وأخرج ابن جرير ، عن مجاهد : والريحان قال : الرزق .

وأخرج ابن جرير ، عن الضحاك في قوله : والريحان قال : الرزق والطعام .

وأخرج ابن جرير ، عن ابن زيد في قوله : والريحان قال : الرياحين التي يوجد ريحها .

وأخرج ابن جرير ، عن الحسن : والريحان قال : ريحانكم هذا .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله : [ ص: 110 ] فبأي آلاء ربكما تكذبان قال : بأي نعمة الله .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله : فبأي آلاء ربكما تكذبان يعني الجن والإنس .

التالي السابق


الخدمات العلمية