صفحة جزء
قوله تعالى فاسعوا إلى ذكر الله الآية .

[ ص: 475 ] أخرج أبو عبيد في «فضائله»، وسعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وابن المنذر ، وابن الأنباري في «المصاحف» عن خرشة بن الحر قال : رأى معي عمر بن الخطاب لوحا مكتوبا فيه : إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله فقال : من أملى عليك هذا؟ قلت : أبي بن كعب، قال : إن أبيا أقرؤنا للمنسوخ، اقرأها : (فامضوا إلى ذكر الله) .

وأخرج عبد بن حميد ، عن إبراهيم قال : قيل لعمر : إن أبيا يقرأ فاسعوا إلى ذكر الله قال عمر : أبي أعلمنا بالمنسوخ، وكان يقرؤها : (فامضوا إلى ذكر الله) .

وأخرج الشافعي في «الأم»، وعبد الرزاق ، والفريابي ، وسعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن الأنباري في «المصاحف» والبيهقي في «سننه»، عن ابن عمر قال : ما سمعت عمر يقرؤها قط إلا : (فامضوا إلى ذكر الله) .

[ ص: 476 ] وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، عن ابن عمر قال : لقد توفي عمر وما يقرأ هذه الآية التي في سورة «الجمعة» إلا : (فامضوا إلى ذكر الله) .

وأخرج عبد الرزاق ، والفريابي وأبو عبيد، وسعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن الأنباري، والطبراني ، من طرق، عن ابن مسعود، أنه كان يقرأ : (فامضوا إلى ذكر الله) قال : ولو كانت : (فاسعوا) لسعيت حتى يسقط ردائي .

وأخرج عبد الرزاق والطبراني ، عن قتادة قال : في حرف ابن مسعود : (فامضوا إلى ذكر الله) وهو كقوله : إن سعيكم لشتى [الليل : 4] .

وأخرج عبد بن حميد ، من طريق أبي العالية، عن أبي بن كعب، وابن مسعود أنهما كانا يقرأان : (فامضوا إلى ذكر الله) .

وأخرج ابن المنذر ، عن عبد الله بن الزبير أنه كان يقرؤوها : (فامضوا إلى ذكر الله) .

[ ص: 477 ] وأخرج عبد بن حميد ، عن ابن عباس في قوله : فاسعوا إلى ذكر الله قال : فامضوا .

وأخرج سعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن الحسن أنه سئل عن قوله : فاسعوا إلى ذكر الله قال : ما هو بالسعي على الأقدام، ولقد نهوا أن يأتوا الصلاة إلا وعليهم السكينة والوقار، ولكن بالقلوب والنية والخشوع .

وأخرج عبد بن حميد ، والبيهقي في «شعب الإيمان»، عن قتادة في قوله : فاسعوا إلى ذكر الله قال : السعي أن تسعى بقلبك وعملك، وهو المضي إليها، قال الله : فلما بلغ معه السعي [الصافات : 102] قال : لما مشى مع أبيه .

وأخرج عبد بن حميد ، عن ثابت قال : كنا مع أنس بن مالك يوم الجمعة، فسمع النداء بالصلاة، فقال : قم لنسعى إليها .

وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، عن عطاء في قوله : فاسعوا إلى ذكر الله قال : الذهاب والمشي .

وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن المنذر ، عن مجاهد في الآية قال : إنما السعي العمل، وليس السعي على الأقدام .

[ ص: 478 ] وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن المنذر ، عن محمد بن كعب قال : السعي العمل .

وأخرج عبد بن حميد ، عن ابن عباس ، وعكرمة، مثله .

وأخرج البيهقي في «سننه» عن عبد الله بن الصامت قال : خرجت إلى المسجد يوم الجمعة فلقيت أبا ذر، فبينا أنا أمشي إذ سمعت النداء، فرفعت في المشي؛ لقول الله : إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله فجذبني جذبة فقال : أولسنا في سعي .

وأخرج ابن أبي شيبة ، عن سعيد بن المسيب في قوله : فاسعوا إلى ذكر الله قال : موعظة الإمام .

التالي السابق


الخدمات العلمية