صفحة جزء
قوله تعالى : إن هذا لفي الصحف الأولى الآية . أخرج البزار، وابن المنذر والحاكم وصححه، وابن مردويه عن ابن عباس ما قال : لما نزلت إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : هي كلها في صحف إبراهيم وموسى .

وأخرج سعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه عن ابن عباس في قوله : إن هذا لفي الصحف الأولى الآية . قال : نسخت هذه السورة من صحف إبراهيم وموسى ولفظ ابن مردويه : وهذه السورة وقوله : وإبراهيم الذي وفى إلى آخر السورة من صحف إبراهيم وموسى .

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي أن هذه السورة في صحف إبراهيم وموسى مثل ما أنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم .

[ ص: 377 ] وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم عن أبي العالية إن هذا لفي الصحف الأولى يقول : قصة هذه السورة في الصحف الأولى .

وأخرج عبد الرزاق ، وابن جرير، وابن المنذر عن قتادة إن هذا لفي الصحف الأولى قال : ما قص الله في هذه السورة .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم عن قتادة إن هذا لفي الصحف الأولى قال تتابعت كتب الله كما تسمعون إن الآخرة خير وأبقى .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله إن هذا لفي الصحف الأولى الآية قال : في الصحف الأولى أن الآخرة خير من الدنيا .

وأخرج الفريابي، وعبد بن حميد ، وابن جرير عن عكرمة إن هذا لفي الصحف الأولى قال : هؤلاء الآيات .

وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن إن هذا لفي الصحف الأولى قال : في كتب الله كلها .

[ ص: 378 ] وأخرج عبد بن حميد، وابن مردويه، وابن عساكر عن أبي ذر قال : قلت يا رسول الله كم أنزل الله من كتاب قال مائة كتاب وأربعة كتب أنزل على شيث خمسين صحيفة وعلى إدريس ثلاثين صحيفة وعلى إبراهيم عشر صحائف وعلى موسى قبل التوراة عشر صحائف وأنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، قلت يا رسول الله : فما كانت صحف إبراهيم قال : أمثال كلها أيها الملك المتسلط المبتلى المغرور لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فإني لا أردها لتجمع الدنيا بعضها على بعض فإني لا أردها ولو كانت من كافر وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله أن يكون له ثلاث ساعات ساعة يناجي فيها ربه وساعة يحاسب فيها نفسه ويتفكر فيما صنع وساعة يخلو فيها لحاجته من الحلال فإن في هذه الساعة عونا لتلك الساعات واستجماعا للقلوب وتفريغا لها وعلى العاقل أن يكون بصيرا بزمانه مقبلا على شأنه حافظا للسانه فإن من حسب كلامه من عمله أقل الكلام إلا فيما يعنيه وعلى العاقل أن يكون طالبا لثلاث مرمة لمعاش أو تزود لمعاد أو تلذذ في غير محرم، قلت يا رسول الله : فما كانت صحف موسى قال : كانت عبرا كلها عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح ولمن أيقن [ ص: 379 ] بالنار ثم يضحك ولمن يرى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم يطمئن إليها ولمن أيقن بالقدر ثم ينصب ولمن أيقن بالحساب ثم لا يعمل، قلت يا رسول الله : هل أنزل الله عليك شيئا مما كان في صحف إبراهيم وموسى قال : يا أبا ذر نعم قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى .

التالي السابق


الخدمات العلمية