صفحة جزء
قوله تعالى : وما للظالمين من أنصار .

أخرج ابن أبي حاتم عن شريح قال : الظالم ينتظر العقوبة، والمظلوم ينتظر النصر .

وأخرج البخاري ، ومسلم ، والترمذي ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الظلم ظلمات يوم القيامة " .

وأخرج البخاري في " الأدب " ، ومسلم ، والبيهقي في " الشعب " ، عن [ ص: 307 ] جابر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اتقوا الظلم ؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح ؛ فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم، واستحلوا محارمهم " .

وأخرج البخاري في " الأدب " ، وابن حبان ، والحاكم وصححه، والبيهقي في " الشعب " ، عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إياكم والظلم ؛ فإن الظلم هو الظلمات يوم القيامة، وإياكم والفحش ؛ فإن الله لا يحب الفاحش المتفحش، وإياكم والشح ؛ فإن الشح دعا من كان قبلكم فسفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم وقطعوا أرحامهم " .

وأخرج الحاكم ، والبيهقي في " الشعب " عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إياكم والظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، وإياكم والفحش والتفحش، وإياكم والشح، فإنما هلك من كان قبلكم بالشح ؛ أمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالبخل فبخلوا، وأمرهم بالفجور ففجروا .

وأخرج الطبراني عن الهرماس بن زياد قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب على ناقته فقال : " إياكم والخيانة، فإنها بئست البطانة، وإياكم والظلم، فإنه ظلمات يوم القيامة، وإياكم والشح، فإنما أهلك من كان قبلكم الشح حتى [ ص: 308 ] سفكوا دماءهم وقطعوا أرحامهم " .

وأخرج الأصبهاني من حديث عمر بن الخطاب ، مثله .

وأخرج الطبراني عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تظلموا فتدعوا فلا يستجاب لكم ، وتستسقوا فلا تسقوا، وتستنصروا فلا تنصروا " .

وأخرج الطبراني عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صنفان من أمتي لن تنالهم شفاعتي : إمام ظلوم غشوم، وكل غال مارق .

وأخرج الحاكم وصححه، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اتقوا دعوة المظلوم ؛ فإنها تصعد إلى السماء كأنها شرارة " .

وأخرج الطبراني عن عقبة بن عامر الجهني قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ثلاثة تستجاب دعوتهم : الوالد ، والمسافر ، والمظلوم " .

وأخرج أحمد عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجرا ففجوره على نفسه " . [ ص: 309 ] وأخرج الطبراني والأصبهاني، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " دعوتان ليس بينهما وبين الله حجاب ؛ دعوة المظلوم ودعوة المرء لأخيه بظهر الغيب " .

وأخرج الطبراني عن خزيمة بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اتقوا دعوة المظلوم ؛ فإنها تحمل على الغمام، يقول الله : وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين " .

وأخرج أحمد عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اتقوا دعوة المظلوم وإن كان كافرا ؛ فإنه ليس دونها حجاب " .

وأخرج الطبراني في " الأوسط " ، عن علي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يقول الله : اشتد غضبي على من ظلم من لا يجد له ناصرا غيري " .

وأخرج أبو الشيخ بن حيان في كتاب " التوبيخ " عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قال الله تبارك وتعالى : وعزتي وجلالي لأنتقمن من الظالم في عاجله وآجله، ولأنتقمن ممن رأى مظلوما فقدر أن ينصره فلم يفعل " . [ ص: 310 ] وأخرج الأصبهاني عن عبد الله بن سلام قال : إن الله لما خلق الخلق فاستووا على أقدامهم رفعوا رءوسهم فقالوا : يا رب، مع من أنت ؟ قال : أنا مع المظلوم حتى يؤدى إليه حقه .

وأخرج ابن مردويه والأصبهاني في " الترغيب " ، عن ابن عباس ، أن ملكا من الملوك خرج يسير في مملكته وهو مستخف من الناس حتى نزل على رجل له بقرة، فراحت عليه تلك البقرة فحلبت، فإذا حلابها مقدار حلاب ثلاثين بقرة، فحدث الملك نفسه أن يأخذها، فلما كان الغد غدت البقرة إلى مرعاها، ثم راحت فحلبت فنقص لبنها على النصف، وجاء مقدار حلاب خمس عشرة بقرة، فدعا الملك صاحب منزله، فقال : أخبرني عن بقرتك، أرعت اليوم في غير مرعاها بالأمس، وشربت من غير مشربها بالأمس ؟ فقال : ما رعت في غير مرعاها بالأمس ، ولا شربت في غير مشربها بالأمس . فقال : ما بال حلابها على النصف ؟ فقال : أرى الملك هم بأخذها فنقص لبنها ؛ فإن الملك إذا ظلم أو هم بالظلم ذهبت البركة . قال : وأنت من أين يعرفك الملك؟ قال : هو ذاك كما قلت لك . قال : فعاهد الملك ربه في نفسه أن لا [ ص: 311 ] يظلم ولا يأخذها ولا يملكها ولا تكون في ملكه أبدا . قال : فغدت فرعت ثم راحت ثم حلبت ، فإذا لبنها قد عاد على مقدار ثلاثين بقرة . فقال الملك بينه وبين نفسه واعتبر : أرى الملك إذا ظلم أو هم بظلم ذهبت البركة ، لا جرم لأعدلن فلأكونن على أفضل العدل .

وأخرج الأصبهاني عن سعيد بن عبد العزيز قال : من أحسن فليرج الثواب، ومن أساء فلا يستنكر الجزاء، ومن أخذ عزا بغير حق أورثه الله ذلا بحق، ومن جمع مالا بظلم أورثه الله فقرا بغير ظلم .

وأخرج أحمد في الزهد عن وهب بن منبه قال : إن الله عز وجل قال : من استغنى بأموال الفقراء أفقرته، وكل بيت يبنى بقوة الضعفاء أجعل عاقبته إلى خراب .

التالي السابق


الخدمات العلمية