صفحة جزء
قوله تعالى : وإن كنتم على سفر الآية .

أخرج أبو عبيد ، وسعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن [ ص: 407 ] المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن الأنباري في " المصاحف " من طرق ، عن ابن عباس أنه قرأ ( ولم تجدوا كتابا ) وقال : قد يوجد الكاتب ولا يوجد القلم ولا الدواة ولا الصحيفة ، والكتاب يجمع ذلك كله . قال : وكذلك كانت قراءة أبي .

وأخرج عبد بن حميد ، عن أبي العالية أنه كان يقرأ : ( فإن لم تجدوا كتابا ) قال : يوجد الكاتب ولا توجد الدواة ولا الصحيفة .

وأخرج ابن الأنباري ، عن الضحاك ، مثله .

وأخرج أبو عبيد ، وعبد بن حميد ، وابن الأنباري ، عن عكرمة أنه قرأها : ( فإن لم تجدوا كتابا ) .

وأخرج أبو عبيد ، وعبد بن حميد ، وابن الأنباري ، عن مجاهد أنه قرأها ( فإن لم تجدوا كتابا ) قال : مدادا .

وأخرج عبد بن حميد ، عن ابن عباس أنه كان يقرؤها : ( فإن لم تجدوا كتابا ) وقال : الكتاب كثير لم يكن حواء من العرب إلا كان فيهم كاتب، ولكن كانوا لا يقدرون على القرطاس والقلم والدواة .

[ ص: 408 ] وأخرج ابن الأنباري ، عن ابن عباس أنه كان يقرأ ( ولم تجدوا كتابا ) بضم الكاف وتشديد التاء .

وأخرج الحاكم وصححه عن زيد بن ثابت قال : أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ( فرهن مقبوضة ) " بغير ألف .

وأخرج سعيد بن منصور ، عن حميد الأعرج وإبراهيم أنهما قرآ : ( فرهن مقبوضة ) .

وأخرج سعيد بن منصور ، عن الحسن وأبي الرجاء أنهما قرآ : فرهان مقبوضة .

وأخرج ابن جرير ، عن الضحاك في قوله : وإن كنتم على سفر الآية ، قال : من كان على سفر فبايع بيعا إلى أجل فلم يجد كاتبا فرخص له في الرهان المقبوضة ، وليس له إن وجد كاتبا أن يرتهن .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله : وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة قال : لا يكون الرهان إلا في السفر .

[ ص: 409 ] وأخرج البخاري ، ومسلم ، والنسائي ، وابن ماجه ، والبيهقي ، عن عائشة قالت : اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما من يهودي بنسيئة ورهنه درعا له من حديد .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن سعيد بن جبير في قوله : وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا يعني لم تقدروا على كتابة الدين في السفر ، فرهان مقبوضة يقول : فليرتهن الذي له الحق من المطلوب ، فإن أمن بعضكم بعضا يقول : فإن كان الذي عليه الحق أمينا عند صاحب الحق فلم يرتهن لثقته وحسن ظنه ، فليؤد الذي اؤتمن أمانته يقول : ليؤد الحق الذي عليه إلى صاحبه ، وخوف الله الذي عليه الحق فقال : وليتق الله ربه ولا تكتموا الشهادة يعني عند الحكام ، يقول : من أشهد على حق فليقمها على وجهها كيف كانت ومن يكتمها يعني الشهادة ولا يشهد بها إذا دعي لها ، فإنه آثم قلبه والله بما تعملون عليم يعني من كتمان الشهادة وإقامتها .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن سعيد بن جبير قال : لا يكون الرهن إلا مقبوضا يقبضه الذي له المال ، ثم قرأ : فرهان مقبوضة .

[ ص: 410 ] وأخرج البخاري في " التاريخ الكبير " ، وأبو داود والنحاس معا في " الناسخ " ، وابن ماجه ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو نعيم في " الحلية " ، والبيهقي في " سننه " بسند جيد، عن أبي سعيد الخدري ، أنه قرأ هذه الآية : يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين حتى إذا بلغ : فإن أمن بعضكم بعضا قال : هذه نسخت ما قبلها .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي ، عن الشعبي قال : لا بأس إذا أمنته ألا تكتب ولا تشهد لقوله : فإن أمن بعضكم بعضا .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن الربيع : ولا تكتموا الشهادة قال : لا يحل لأحد أن يكتم شهادة هي عنده وإن كانت على نفسه أو الوالدين أو الأقربين .

وأخرج ابن جرير ، عن السدي في قوله : آثم قلبه قال : فاجر قلبه .

التالي السابق


الخدمات العلمية