صفحة جزء
قوله تعالى : الحمد لله .

أخرج عبد الرزاق في " المصنف " والحكيم الترمذي في " نوادر الأصول " والخطابي في " الغريب " والبيهقي في " الأدب " والديلمي في " مسند الفردوس " والثعلبي، عن عبد الله بن عمرو بن العاصي عن رسول الله [ ص: 55 ] صلى الله عليه وسلم أنه قال : الحمد رأس الشكر، فما شكر الله عبد لا يحمده .

وأخرج الطبراني في " الأوسط " بسند ضعيف عن النواس بن سمعان قال : سرقت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : لئن ردها الله علي لأشكرن ربي . فوقعت في حي من أحياء العرب فيهم امرأة مسلمة، فوقع في خلدها أن تهرب عليها، فرأت من القوم غفلة فقعدت عليها ثم حركتها، فصبحت بها المدينة، فلما رآها المسلمون فرحوا بها، ومشوا بجنبها حتى أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآها قال : الحمد لله . فانتظروا هل يحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم صوما أو صلاة، فظنوا أنه نسي، فقالوا : يا رسول الله، قد كنت قلت : لئن ردها الله علي لأشكرن ربي، قال : ألم أقل الحمد لله .

وأخرج ابن جرير ، والحاكم في " تاريخ نيسابور " والديلمي بسند [ ص: 56 ] ضعيف عن الحكم بن عمير وكانت له صحبة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا قلت : الحمد لله رب العالمين . فقد شكرت الله فزادك .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس قال : الحمد لله كلمة الشكر، إذا قال العبد : الحمد لله . قال الله : شكرني عبدي .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : الحمد لله هو الشكر والاستحذاء لله، والإقرار بنعمه وهدايته وابتدائه، وغير ذلك .

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : قال عمر : قد علمنا سبحان الله، ولا إله إلا الله، فما الحمد لله؟ فقال علي : كلمة رضيها الله لنفسه وأحب أن [ ص: 57 ] تقال .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم عن كعب قال : الحمد لله ثناء على الله .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم عن الضحاك قال : الحمد رداء الرحمن .

وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن أبي عبد الرحمن الحبلي قال : الصلاة شكر والصيام شكر وكل خير تفعله لله شكر، وأفضل الشكر الحمد .

وأخرج الترمذي وحسنه، والنسائي ، وابن ماجه، وابن حبان والبيهقي في " شعب الإيمان "، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أفضل الذكر لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء الحمد لله .

وأخرج ابن ماجه والبيهقي بسند حسن، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أنعم الله على عبد نعمة فقال : الحمد لله إلا كان [ ص: 58 ] الذي أعطى أفضل مما أخذه .

وأخرج البيهقي في " شعب الإيمان "، عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من عبد ينعم عليه بنعمة إلا كان الحمد أفضل منها .

وأخرج عبد الرزاق ، والبيهقي في " الشعب " عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أنعم الله على عبد نعمة فحمد الله عليها، إلا كان حمد الله أعظم منها، كائنة ما كانت .

وأخرج الحكيم الترمذي في " نوادر الأصول " عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو أن الدنيا كلها بحذافيرها في يد رجل من أمتي ثم قال : الحمد لله لكان الحمد لله أفضل من ذلك .

وأخرج أحمد، ومسلم ، والنسائي عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله تملآن - أو تملأ – ما بين السماء والأرض، والصلاة نور والصدقة [ ص: 59 ] برهان والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو، فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها .

وأخرج سعيد بن منصور ، وأحمد ، والترمذي وحسنه، وابن مردويه عن رجل من بني سليم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : سبحان الله نصف الميزان، والحمد لله تملأ الميزان، والله أكبر تملأ ما بين السماء والأرض، والطهور نصف الميزان، والصوم نصف الصبر .

وأخرج الترمذي عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : التسبيح نصف الميزان، والحمد لله تملؤه، ولا إله إلا الله ليس لها دون الله حجاب حتى تخلص إليه .

وأخرج أحمد، والبخاري في " الأدب المفرد "، والنسائي ، والحاكم وصححه، وأبو نعيم في " الحلية " والبيهقي في " شعب الإيمان " عن الأسود بن سريع التميمي قال قلت : يا رسول الله ألا أنشدك محامد حمدت بها [ ص: 60 ] ربي تبارك وتعالى؟ قال : أما إن ربك يحب الحمد .

وأخرج ابن جرير عن الأسود بن سريع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ليس شيء أحب إليه الحمد من الله؛ ولذلك أثنى على نفسه فقال : الحمد لله .

وأخرج البيهقي عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : التأني من الله، والعجلة من الشيطان، وما شيء أكثر معاذير من الله، وما شيء أحب إلى الله من الحمد .

وأخرج ابن شاهين في السنة والديلمي من طريق أبان عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : التوحيد ثمن الجنة والحمد ثمن كل نعمة، ويتقاسمون الجنة بأعمالهم .

وأخرج الخطيب في " تالي التلخيص " من طريق ثابت عن أنس [ ص: 61 ] مرفوعا : التوحيد ثمن الجنة، والحمد وفاء شكر كل نعمة .

وأخرج أبو داود، والنسائي ، وابن ماجه، وابن حبان والبيهقي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع .

وأخرج البخاري في " الأدب المفرد " عن ابن عباس قال : إذا عطس أحدكم فقال : الحمد لله قال الملك : رب العالمين . فإذا قال : رب العالمين . قال الملك : يرحمك الله .

وأخرج البخاري في " الأدب "، وابن السني وأبو نعيم، كلاهما في " الطب النبوي " عن علي بن أبي طالب قال : من قال عند كل عطسة سمعها : الحمد لله رب العالمين على كل حال ما كان، لم يجد وجع الضرس والأذن أبدا .

وأخرج الحكيم الترمذي عن واثلة بن الأسقع قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من بادر العاطس بالحمد، لم يضره شيء من داء البطن .

[ ص: 62 ] وأخرج الحكيم الترمذي عن موسى بن طلحة قال : أوحى الله إلى سليمان : إن عطس عاطس من وراء سبعة أبحر فاذكرني .

وأخرج البيهقي ، عن علي، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية من أهله فقال : اللهم إن لك علي إن رددتهم سالمين أن أشكرك حق شكرك . فما لبثوا أن جاءوا سالمين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الحمد لله على سابغ نعم الله . فقلت : يا رسول الله، ألم تقل إن ردهم الله أن أشكره حق شكره؟ فقال : أولم أفعل؟ .

وأخرج ابن أبي الدنيا في " كتاب الشكر "، وابن مردويه والبيهقي من طريق سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أبيه عن جده قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا من الأنصار وقال : إن سلمهم الله وغنمهم، فإن لله علي في ذلك شكرا . فلم يلبثوا أن غنموا وسلموا، فقال بعض أصحابه : سمعناك تقول : إن سلمهم الله وغنمهم فإن لله علي في ذلك شكرا . قال : قد فعلت قلت : اللهم لك الحمد شكرا، ولك المن فضلا .

وأخرج أبو نعيم في " الحلية " والبيهقي ، عن جعفر بن محمد قال : فقد [ ص: 63 ] أبي بغلته فقال : لئن ردها الله علي لأحمدنه بمحامد يرضاها، فما لبث أن أتي بها بسرجها ولجامها فركبها، فلما استوى عليها رفع رأسه إلى السماء فقال : الحمد لله . لم يزد عليها، فقيل له في ذلك، فقال : وهل تركت شيئا، أو : بقيت شيئا؟ جعلت الحمد كله لله عز وجل .

وأخرج البيهقي من طريق منصور بن إبراهيم قال : يقال : إن الحمد لله أكثر الكلام تضعيفا .

وأخرج أبو الشيخ والبيهقي عن محمد بن حرب قال : قال سفيان الثوري : حمد الله ذكر وشكر، وليس شيء يكون ذكرا وشكرا غيره .

وأخرج ابن أبي الدنيا، وأبو نعيم في " الحلية " عن عبد الله بن عمرو بن العاصي قال : إن العبد إذا قال : سبحان الله فهي صلاة الخلائق، وإذا قال : الحمد لله فهي كلمة الشكر التي لم يشكر الله عبد قط حتى يقولها، وإذا قال : لا إله إلا الله فهي كلمة الإخلاص التي لم يقبل الله من عبد قط عملا حتى يقولها، وإذا قال : الله أكبر ملأ ما بين السماء والأرض، وإذا قال : لا حول [ ص: 64 ] ولا قوة إلا بالله . قال الله : أسلم واستسلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية