صفحة جزء
قوله تعالى : ولا تقربا هذه الشجرة .

أخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، وابن عساكر من طرق، عن ابن عباس قال : الشجرة التي نهى الله عنها آدم السنبلة، وفي [ ص: 283 ] لفظ : البر .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم عن وهب بن منبه قال : الشجرة التي نهى الله عنها آدم البر، ولكن الحبة منها في الجنة ككلى البقر ألين من الزبد، وأحلى من العسل .

وأخرج وكيع، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وأبو الشيخ ، عن أبي مالك الغفاري في قوله : ولا تقربا هذه الشجرة قال : السنبلة .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، من وجه آخر، عن ابن عباس قال : الشجرة التي نهي عنها آدم، الكرم .

وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود ، مثله .

وأخرج وكيع، وابن سعد، وابن جرير ، وأبو الشيخ عن جعدة بن هبيرة قال : الشجرة التي افتتن بها آدم الكرم، وجعلت فتنة لولده من بعده، والتي أكل [ ص: 284 ] منها آدم العنب .

وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس قال : هي اللوز .

قلت : كذا في النسخة، وهي قديمة، وعندي أنها تصحفت من الكرم .

وأخرج أبو الشيخ عن مجاهد في قوله : ولا تقربا هذه الشجرة قال : بلغني أنها التينة .

وأخرج ابن جرير عن بعض الصحابة قال : هي تينة .

وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال : هي التين .

وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ عن أبي مالك في قوله : ولا تقربا هذه الشجرة قال : هي النخلة .

وأخرج أبو الشيخ عن يزيد بن عبد الله بن قسيط قال : هي الأترج .

وأخرج أحمد في “ الزهد “ عن شعيب الجبائي قال : كانت الشجرة التي [ ص: 285 ] نهى الله عنها آدم وزوجته شبه البر، تسمى الدعة وكان لباسهم النور .

وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ عن أبي العالية قال : كانت الشجرة من أكل منها أحدث ولا ينبغي أن يكون في الجنة حدث .

وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله : ولا تقربا هذه الشجرة قال : ابتلى الله آدم كما ابتلى الملائكة قبله، وكل شيء خلق مبتلى، ولم يدع الله شيئا من خلقه إلا ابتلاه بالطاعة، فما زال البلاء بآدم حتى وقع فيما نهي عنه .

وأخرج عبد بن حميد عن قتادة قال : ابتلى الله آدم فأسكنه الجنة يأكل منها رغدا حيث شاء، ونهاه عن شجرة واحدة أن يأكل منها، وقدم إليه فيها، فما زال به البلاء حتى وقع فيما نهي عنه، فبدت له سوءته عند ذلك، وكان لا يراها، فأهبط من الجنة .

التالي السابق


الخدمات العلمية