صفحة جزء
قوله تعالى : ولكل درجات الآية .

أخرج ابن المنذر ، وأبو الشيخ في العظمة ، عن الضحاك قال : الجن يدخلون الجنة ويأكلون ويشربون .

وأخرج ابن المنذر ، عن ليث قال : بلغني أن الجن ليس لهم ثواب .

وأخرج أبو الشيخ في العظمة ، عن ليث بن أبي سليم قال : مسلمو الجن لا يدخلون الجنة ولا النار ، وذلك أن الله أخرج أباهم من الجنة فلا يعيده ولا يعيد ولده .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن أبي ليلى قال : للجن ثواب ، وتصديق ذلك في كتاب الله : ولكل درجات مما عملوا . [ ص: 207 ] وأخرج أبو الشيخ في العظمة ، عن وهب بن منبه ، مثله .

وأخرج أبو الشيخ ، عن ابن عباس قال : الخلق أربعة ، فخلق في الجنة كلهم ، وخلق في النار كلهم ، وخلقان في الجنة والنار ، فأما الذين في الجنة كلهم فالملائكة ، وأما الذين في النار كلهم فالشياطين ، وأما الذين في الجنة والنار فالجن والإنس ، لهم الثواب وعليهم العقاب .

وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ، وابن أبي حاتم ، والطبراني وأبو الشيخ ، والحاكم ، واللالكائي في السنة ، والبيهقي في الأسماء والصفات ، عن أبي ثعلبة الخشني ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الجن على ثلاثة أصناف ، صنف لهم أجنحة يطيرون في الهواء ، وصنف حيات وكلاب ، وصنف يحلون ويظعنون .

وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن الحسن قال : الجن ولد إبليس ، والإنس ولد آدم ، ومن هؤلاء مؤمنون ، ومن هؤلاء مؤمنون ، وهم شركاؤهم في الثواب والعقاب ، ومن كان من هؤلاء وهؤلاء مؤمنا فهو ولي الله ، ومن كان من هؤلاء وهؤلاء كافرا فهو شيطان . [ ص: 208 ] وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن أنعم قال : الجن ثلاث ، صنف لهم الثواب وعليهم العقاب ، وصنف طيارون فيما بين السماء والأرض ، وصنف حيات وكلاب ، والإنس ثلاثة أصناف ، صنف يظلهم الله بظل عرشه يوم القيامة ، وصنف هم كالأنعام بل هم أضل سبيلا ، وصنف في صور الناس على قلوب الشياطين .

وأخرج ابن جرير ، عن وهب بن منبه ، أنه سئل عن الجن هل يأكلون أو يشربون أو يموتون أو يتناكحون ؟ فقال : هم أجناس ، فأما خالص الجن فهم ريح لا يأكلون ولا يشربون ولا يموتون ولا يتوالدون ، ومنهم أجناس يأكلون ويشربون ويتناكحون ويموتون ، وهي هذه التي منها السعالى والغول وأشباه ذلك . [ ص: 209 ] وأخرج أبو الشيخ ، عن زيد بن جابر قال : ما أهل بيت من المسلمين إلا وفي سقف بيتهم أهل بيت من الجن من المسلمين ، إذا وضع غداؤهم نزلوا فتغدوا معهم ، وإذا وضع عشاؤهم نزلوا فتعشوا معهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية