صفحة جزء
قوله تعالى : قالوا ادع لنا ربك يبين لنا الآيات .

أخرج البزار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن بني إسرائيل لو أخذوا أدنى بقرة لأجزأهم ذلك أو لأجزأت عنهم .

وأخرج ابن أبي حاتم ، وابن مردويه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لولا أن بني إسرائيل قالوا وإنا إن شاء الله لمهتدون ما أعطوا أبدا، ولو أنهم اعترضوا بقرة من البقر فذبحوها لأجزأت عنهم ولكنهم شددوا فشدد الله عليهم .

وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور ، وابن المنذر عن عكرمة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال : لو أن بني إسرائيل أخذوا أدنى بقرة فذبحوها، أجزأت عنهم ولكنهم شددوا، ولولا أنهم قالوا : وإنا إن شاء الله لمهتدون ما وجدوها .

[ ص: 410 ] وأخرج ابن جرير عن ابن جريج قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما أمروا بأدنى بقرة، ولكنهم لما شددوا على أنفسهم شدد الله عليهم، ولو لم يستثنوا ما بينت لهم آخر الأبد .

وأخرج ابن جرير عن قتادة قال : ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : إنما أمر القوم بأدنى بقرة ولكنهم لما شددوا على أنفسهم شدد عليهم، والذي نفس محمد بيده لو لم يستثنوا ما بينت لهم .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس قال : لو أخذوا أدنى بقرة فذبحوها لأجزأت عنهم، ولكنهم شددوا وتعنتوا موسى، فشدد الله عليهم .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس في قوله : لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك قال : الفارض الهرمة والبكر الصغيرة والعوان النصف .

وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله عز وجل : لا فارض قال : الكبيرة الهرمة .

[ ص: 411 ] قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت الشاعر وهو يقول :


لعمري لقد أعطيت ضيفك فارضا تساق إليه ما تقوم على رجل



قال : أخبرني عن قوله عز وجل صفراء فاقع لونها الفاقع الصافي اللون من الصفرة قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت لبيد بن ربيعة وهو يقول :


سدما قليلا عهده بأنيسه     من بين أصفر فاقع ودفان .



وأخرج ابن جرير عن مجاهد قال : الفارض الكبيرة، والبكر الصغيرة، والعوان النصف .

وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير، أنه كان يستحب أن يسكت على بكر ثم يقول : عوان بين ذلك .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : عوان بين ذلك [ ص: 412 ] قال : بين الصغيرة والكبيرة وهي أقوى ما يكون وأحسنه .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : صفراء فاقع لونها قال : شديدة الصفرة تكاد من صفرتها تبيض .

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر في قوله : صفراء قال : صفراء الظلف فاقع لونها قال : صافي .

وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير عن قتادة : فاقع لونها قال : صاف لونها تسر الناظرين قال : تعجب الناظرين .

وأخرج ابن أبي حاتم ، والطبراني والخطيب والديلمي عن ابن عباس قال : من لبس نعلا صفراء لم يزل في سرور ما دام لابسها وذلك قوله صفراء فاقع لونها تسر الناظرين .

وأخرج سعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن جرير عن الحسن في قوله : صفراء فاقع لونها قال : سوداء شديدة السواد .

[ ص: 413 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة، أنه قرأ (إن الباقر تشابه علينا) .

وأخرج عبد بن حميد عن يحيى بن يعمر، أنه قرأ : (إن الباقر تشابه علينا) ، وقال : الباقر أكثر من البقر .

وأخرج ابن أبي داود في " المصاحف " عن الأعمش قال : في قراءتنا (إن البقر متشابه علينا) .

وأخرج ابن جرير عن أبي العالية في قوله : إنها بقرة لا ذلول أي لم يذلها العمل تثير الأرض يعني ليست بذلول فتثير الأرض ولا تسقي الحرث يقول : ولا تعمل في الحرث مسلمة قال : من العيوب .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير عن مجاهد في قوله : إنها بقرة لا ذلول يقول : ليست بذلول فتفعل ذلك مسلمة قال : من الشية قال لا شية فيها قال : لا بياض ولا سواد .

[ ص: 414 ] وأخرج ابن جرير عن ابن عباس مسلمة قال : لا عوار فيها .

وأخرج ابن جرير عن عطية لا شية فيها قال : لونها واحد ليس فيها لون سوى لونها .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير عن قتادة في قوله : لا ذلول يعني : صعبة يقول : لم يذلها العمل مسلمة قال : من العيوب لا شية فيها قال : لا بياض فيها قالوا الآن جئت بالحق قالوا : الآن بينت لنا فذبحوها وما كادوا يفعلون .

وأخرج ابن جرير عن محمد بن كعب في قوله : فذبحوها وما كادوا يفعلون لغلاء ثمنها .

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ، أن أصحاب بقرة بني إسرائيل طلبوها أربعين سنة، حتى وجدوها عند رجل في بقر له وكانت بقرة تعجبه [ ص: 415 ] فجعلوا يعطونه بها فيأبى، حتى أعطوه ملء مسكها دنانير فذبحوها فضربوه بعضو منها، فقام تشخب أوداجه دما فقالوا له : من قتلك قال : قتلني فلان .

وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء قال : الذبح والنحر في البقر سواء لأن الله يقول فذبحوها .

وأخرج وكيع وعبد الرزاق، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن مجاهد قال : كان لبني إسرائيل الذبح، وأنتم لكم النحر . ثم قرأ فذبحوها ، فصل لربك وانحر [ الكوثر : 2] .

التالي السابق


الخدمات العلمية