صفحة جزء
قوله تعالى : ونادى أصحاب النار الآية .

أخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه ، والبيهقي في "شعب الإيمان" ، عن ابن عباس ، أنه سئل : أي الصدقة أفضل ؟ فقال : قال [ ص: 413 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أفضل الصدقة سقي الماء ، ألم تسمع إلى أهل النار لما استغاثوا بأهل الجنة قالوا : أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله ؟ .

وأخرج أحمد ، عن سعد بن عبادة ، أن أمة ماتت ، فقال : يا رسول الله ، أتصدق عليها ؟ قال : "نعم" ، قال : فأي الصدقة أفضل ؟ قال : "سقي الماء" .

وأخرج ابن أبي شيبة ، وهناد ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن ابن عباس في قوله : ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة الآية ، قال : ينادي الرجل أخاه فيقول : يا أخي ، أغثني فإني قد احترقت فأفض علي من الماء ، فيقال : أجبه ، فيقول : إن الله حرمهما على الكافرين .

وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن أبي حاتم ، عن أبي صالح قال : لما مرض أبو طالب قالوا له : لو أرسلت إلى ابن أخيك فيرسل إليك بعنقود من جنته لعله يشفيك . فجاءه الرسول ، وأبو بكر عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال أبو بكر : إن الله حرمهما على الكافرين .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن السدي في قوله : [ ص: 414 ] أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله ، قال : من الطعام .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن ابن زيد في قوله : أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله ، قال : يستسقونهم ويستطعمونهم ، وفي قوله : إن الله حرمهما على الكافرين قال : طعام الجنة وشرابها .

وأخرج عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد"، والبيهقي في "شعب الإيمان" ، عن عقيل بن سمير الرياحي قال : شرب عبد الله بن عمر ماء باردا ، فبكى فاشتد بكاؤه ، فقيل له : ما يبكيك؟ قال : ذكرت آية في كتاب الله : وحيل بينهم وبين ما يشتهون ، فعرفت أن أهل النار لا يشتهون إلا الماء البارد ، وقد قال الله عز وجل : أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله .

وأخرج البخاري ، وابن مردويه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "يلقى إبراهيم أباه يوم القيامة وعلى وجهه قترة وغبرة ، فيقول : يا رب إنك وعدتني ألا تخزيني فأي خزي أخزى من أبي الأبعد في النار ، فيقول الله : إني حرمت الجنة على الكافرين" .

التالي السابق


الخدمات العلمية