صفحة جزء
[ ص: 406 ] كذبت عاد المرسلين إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتبنون بكل ريع آية تعبثون وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون وإذا بطشتم بطشتم جبارين فاتقوا الله وأطيعون

قرئ : "بكل ريع " ، بالكسر والفتح : وهو المكان المرتفع ، قال المسيب بن علس [في الكامل ] :

في

الآل يرفعها ويخفضها . . . ريع يلوح كأنه سحل



ومنه قولهم : كم ريع أرضك ؟ وهو ارتفاعها . والآية : العلم وكانوا ممن يهتدون بالنجوم في أسفارهم . فاتخذوا في طرقهم أعلاما طوالا فعبثوا بذلك ، لأنهم كانوا مستغنين عنها بالنجوم . وعن مجاهد : بنوا بكل ريع بروج الحمام . والمصانع : مآخذ الماء . وقيل : القصور المشيدة والحصون لعلكم تخلدون ترجون الخلود في الدنيا ، أو تشبه حالكم حال من يخلد . وفي حرف أبي : كأنكم . وقرئ : "تخلدون" بضم التاء مخففا ومشددا وإذا بطشتم بسوط أو سيف كان ذلك ظلما وعلوا ، وقيل : الجبار الذي يقتل ويضرب على الغضب . وعن الحسن : تبادرون تعجيل العذاب ، لا تتثبتون متفكرين في العواقب .

التالي السابق


الخدمات العلمية