صفحة جزء
قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون

لم تلحق علامة التأنيث بفعل العاقبة ؛ لأن تأنيثها غير حقيقي ؛ ولأن المعنى : كيف [ ص: 470 ] كان آخر أمرهم ؟ وأراد بالمجرمين : الكافرين ، وإنما عبر عن الكفر بلفظ الإجرام ليكون لطفا للمسلمين في ترك الجرائم وتخوف عاقبتها ألا ترى إلى قوله : فدمدم عليهم ربهم بذنبهم . وقوله : مما خطيئاتهم أغرقوا . ولا تحزن عليهم لأنهم لم يتبعوك ، ولم يسلموا فيسلموا وهم قومه قريش ، كقوله تعالى : فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا . في ضيق في حرج صدر من مكرهم وكيدهم لك ، ولا تبال بذلك فإن الله يعصمك من الناس . يقال : ضاق الشيء ضيقا وضيقا ، بالفتح والكسر . وقد قرئ : "بهما " . والضيق أيضا : تخفيف الضيق . قال الله تعالى : ضيقا حرجا قرئ مخففا ومثقلا ويجوز أن يراد في أمر ضيق من مكرهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية