1. الرئيسية
  2. تفسير الكشاف
  3. سورة الأحزاب
  4. تفسير قوله تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم
صفحة جزء
وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا

خطب رسول الله -صلى الله عليه وسلم - زينب بنت جحش بنت عمته أميمة بنت عبد المطلب على مولاه زيد بن حارثة ، فأبت وأبى أخوها عبد الله ، فنزلت ، فقال : رضينا يا رسول الله ، فأنكحها إياه وساق عنه إليها مهرها ستين درهما وخمارا وملحفة ودرعا وإزارا وخمسين مدا من طعام وثلاثين صاعا من تمر . وقيل : هي أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ، وهي أول من هاجر من النساء ، وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : "قد قبلت " ، وزوجها زيدا . فسخطت هي وإخوتها وقالا : إنما أردنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فزوجنا عبده . [ ص: 71 ] والمعنى وما صح لرجل ولا امرأة من المؤمنين إذا قضى الله ورسوله أي رسول الله أو لأن قضاء رسول الله هو قضاء الله "أمرا " من الأمور : أن يختاروا من أمرهم ما شاءوا ، بل من حقهم أن يجعلوا رأيهم تبعا لرأيه ، واختيارهم تلوا لاختياره . فإن قلت : كان من حق الضمير أن يوحد كما تقول : ما جاءني من رجل ولا امرأة إلا كان من شأنه كذا ، قلت : نعم ولكنهما وقعا تحت النفى ، فعما كل مؤمن ومؤمنة ، فرجع الضمير على المعنى لا على اللفظ ، وقرئ : (يكون ) بالتاء والياء . و "الخيرة " ما يتخير .

التالي السابق


الخدمات العلمية