1. الرئيسية
  2. تفسير الكشاف
  3. سورة الأنعام
  4. تفسير قوله تعالى قل لا أقول لكم عندي خزآئن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إنى ملك
صفحة جزء
قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إلي قل هل يستوي الأعمى والبصير أفلا تتفكرون

أي : لا أدعي ما يستبعد في العقول ، أن يكون لبشر من ملك خزائن الله - وهي [ ص: 348 ] قسمة بين الخلق وإرزاقه - وعلم الغيب ، وأني من الملائكة الذين هم أشرف جنس ، خلقه الله - تعالى - وأفضله ، وأقربه منزلة منه ، أي : لم أدع إلاهية ولا ملكية ; لأنه ليس بعد الإلهية منزلة أرفع من منزلة الملائكة ، حتى تستبعدوا دعواي ، وتستنكرونها ; وإنما أدعي ما كان مثله لكثير من البشر ، وهو النبوة هل يستوي الأعمى والبصير : مثل للضال والمهتدي ، ويجوز أن يكون مثلا لمن اتبع ما يوحى إليه ، ومن لم يتبع ، أو لمن ادعى المستقيم ; وهو النبوة ، والمحال ; وهو الإلهية أو الملكية أفلا تتفكرون : فلا تكونوا ضالين أشباه العميان ، أو فتعلموا أني ما ادعيت ما لا يليق بالبشر ، أو فتعلموا أن اتباع ما يوحى إلي مما لا بد لي منه .

فإن قلت : ولا أعلم الغيب ما محله من الإعراب؟

قلت : النصب عطفا على قوله : عندي خزائن الله ; لأنه من جملة المقول ; كأنه قال : " لا أقول لكم هذا القول ; ولا هذا القول" .

التالي السابق


الخدمات العلمية