صفحة جزء
ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون

فإن قلت : بم يتعلق قوله : " ليحق الحق"؟

قلت : بمحذوف تقديره : ليحق الحق ، ويبطل الباطل فعل ذلك ، ما فعله إلا لهما ، وهو إثبات الإسلام وإظهاره ، وإبطال الكفر ومحقه .

فإن قلت : أليس هذا تكريرا؟

قلت : لا ; لأن المعنيين متباينان ; وذلك أن الأول تمييز بين الإرادتين ، وهذا بيان لغرضه فيما فعل من اختيار ذات الشوكة على غيرها لهم ، ونصرتهم عليها ، وأنه ما نصرهم ولا خذل أولئك إلا لهذا الغرض الذي هو سيد الأغراض ، ويجب أن يقدر المحذوف متأخرا ; حتى يفيد معنى الاختصاص فينطبق عليه المعنى ، وقيل : قد تعلق بيقطع .

التالي السابق


الخدمات العلمية