1. الرئيسية
  2. تفسير البيضاوي
  3. تفسير سورة إبراهيم
  4. تفسير قوله تعالى هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولوا الألباب
صفحة جزء
هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولو الألباب

هذا إشارة إلى القرآن أو السورة أو ما فيه العظة والتذكير أو ما وصفه من قوله : ولا تحسبن الله .

بلاغ للناس كفاية لهم في الموعظة . ولينذروا به عطف على محذوف أي لينصحوا ولينذروا بهذا البلاغ ، فتكون اللام متعلقة بالبلاغ ، ويجوز أن تتعلق بمحذوف تقديره : ولينذروا به أنزل أو تلي . وقرئ بفتح الياء من نذر به إذا علمه واستعد له .

وليعلموا أنما هو إله واحد بالنظر والتأمل فيما فيه من الآيات الدالة عليه أو المنبهة على ما يدل عليه وليذكر أولو الألباب فيرتدعوا عما يرديهم ويتدرعوا بما يحظيهم ، واعلم أنه سبحانه وتعالى ذكر لهذا [ ص: 205 ] البلاغ ثلاث فوائد هي الغاية والحكمة في إنزال الكتب ، تكميل الرسل للناس ، واستكمال القوة النظرية التي منتهى كمالها التوحيد ، واستصلاح القوة العملية الذي هو التدرع بلباس التقوى ، جعلنا الله تعالى من الفائزين بهما .

وعن النبي صلى الله عليه وسلم « من قرأ سورة إبراهيم أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من عبد الأصنام وعدد من لم يعبدها » .

التالي السابق


الخدمات العلمية