صفحة جزء
وبالحق أنزلناه وبالحق نزل وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا

وبالحق أنزلناه وبالحق نزل أي وما أنزلنا القرآن إلا ملتبسا بالحق المقتضي لإنزاله ، وما نزل على الرسول إلا ملتبسا بالحق الذي اشتمل عليه . وقيل وما أنزلناه من السماء إلا محفوظا بالرصد من الملائكة ، وما نزل على الرسول إلا محفوظا بهم من تخليط الشياطين . ولعله أراد به نفي اعتراء البطلان له أول الأمر وآخره وما أرسلناك إلا مبشرا للمطيع بالثواب . ونذيرا للعاصي بالعقاب فلا عليك إلا التبشير والإنذار .

وقرآنا فرقناه نزلناه مفرقا منجما . وقيل فرقنا فيه الحق من الباطل فحذف الجار كما في قوله : ويوما شهدناه ، وقرئ بالتشديد لكثرة نجومه فإنه نزل في تضاعيف عشرين سنة . لتقرأه على الناس على مكث على مهل وتؤدة فإنه أيسر للحفظ وأعون في الفهم وقرئ بالفتح وهو لغة فيه . ونزلناه تنزيلا على حسب الحوادث .

التالي السابق


الخدمات العلمية