1. الرئيسية
  2. تفسير البيضاوي
  3. تفسير سورة مريم
  4. تفسير قوله تعالى فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا
صفحة جزء
فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا

( فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله ) بالهجرة إلى الشام . ( وهبنا له إسحاق ويعقوب ) بدل من فارقهم من الكفرة ، قيل إنه لما قصد الشام أتى أولا حران وتزوج بسارة وولدت له إسحاق وولد منه يعقوب ، ولعل [ ص: 13 ]

تخصيصهما بالذكر لأنهما شجرتا الأنبياء أو لأنه أراد أن يذكر إسماعيل بفضله على الانفراد . ( وكلا جعلنا نبيا ) وكلا منهما أو منهم .

( ووهبنا لهم من رحمتنا ) النبوة والأموال والأولاد . ( وجعلنا لهم لسان صدق عليا ) يفتخر بهم الناس ويثنون عليهم ، استجابة لدعوته ( واجعل لي لسان صدق في الآخرين ) والمراد باللسان ما يوجد به ، ولسان العرب لغتهم وإضافته إلى الصدق وتوصيفه بالعلو للدلالة على أنهم أحقاء بما يثنون عليهم ، وأن محامدهم لا تخفى على تباعد الأعصار وتحول الدول وتبدل الملل .

التالي السابق


الخدمات العلمية