1. الرئيسية
  2. تفسير البيضاوي
  3. تفسير سورة طه
  4. تفسير قوله تعالى فلما أتاها نودي يا موسى إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى
صفحة جزء
فلما أتاها نودي يا موسى إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى

( فلما أتاها ) أي النار وجد نارا بيضاء تتقد في شجرة خضراء . ( نودي يا موسى ) .

( إني أنا ربك ) فتحه ابن كثير وأبو عمرو أي بأني وكسره الباقون بإضمار القول أو إجراء النداء مجراه ، وتكرير الضمير للتوكيد والتحقيق . قيل إنه لما نودي قال : من المتكلم قال : إني أنا الله ، فوسوس إليه إبليس لعلك تسمع كلام شيطان فقال : أنا عرفت أنه كلام الله بأني أسمعه من جميع الجهات وبجميع الأعضاء . وهو إشارة إلى أنه عليه الصلاة والسلام تلقى من ربه كلامه تلقيا روحانيا ، ثم تمثل ذلك الكلام لبدنه وانتقل إلى الحس المشترك فانتقش به من غير اختصاص بعضو وجهة . ( فاخلع نعليك ) أمره بذلك لأن الحفوة تواضع وأدب ولذلك طاف السلف حافين . وقيل لنجاسة نعليه فإنهما كانتا من جلد حمار غير مدبوغ . وقيل معناه فرغ قلبك من الأهل والمال . ( إنك بالواد المقدس ) تعليل للأمر باحترام البقعة والمقدس يحتمل المعنيين .

( طوى ) عطف بيان للوادي ونونه ابن عامر والكوفيون بتأويل المكان . وقيل هو كثني من الطي مصدر لـ ( نودي ) أو ( المقدس ) أي : نودي نداءين أو قدس مرتين .

التالي السابق


الخدمات العلمية