1. الرئيسية
  2. تفسير البيضاوي
  3. تفسير سورة طه
  4. تفسير قوله تعالى يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا
صفحة جزء
يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا

( يومئذ ) أي يوم إذ نسفت على إضافة اليوم إلى وقت النسف ، ويجوز أن يكون بدلا ثانيا من يوم القيامة . ( يتبعون الداعي ) داعي الله إلى المحشر ، قيل هو إسرافيل يدعو الناس قائما على صخرة بيت المقدس فيقبلون من كل أوب إلى صوبه ( لا عوج له ) لا يعوج له مدعو ولا يعدل عنه . ( وخشعت الأصوات للرحمن ) خفضت لمهابته . ( فلا تسمع إلا همسا ) صوتا خفيا ومنه الهميس لصوت أخفاف الإبل ، وقد فسر الهمس بخفق أقدامهم ونقلها إلى المحشر .

( يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ) الاستثناء من الشفاعة أي إلا شفاعة من أذن له أو من أعم المفاعيل ، أي إلا من أذن في أن يشفع له فإن الشفاعة تنفعه ، فـ ( من ) على الأول مرفوع على البدلية وعلى الثاني منصوب على المفعولية و ( أذن ) يحتمل أن يكون من الإذن ومن الأذن . ( ورضي له قولا ) أي ورضي لمكانه عند الله قوله في الشفاعة أو رضي لأجله قول الشافع في شأنه ، أو قوله لأجله وفي شأنه .

التالي السابق


الخدمات العلمية