صفحة جزء
من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون

( من جاء بالحسنة فله خير منها ) إذ ثبت له الشريف بالخسيس والباقي بالفاني وسبعمائة بواحدة ، وقيل ( خير منها ) أي خير حاصل من جهتها وهو الجنة ، وقرأ ابن كثير وأبو عمر وهشام ( خبير بما يفعلون ) بالياء والباقون بالتاء . ( وهم من فزع يومئذ آمنون ) يعني به خوف عذاب يوم القيامة ، وبالأول ما يلحق الإنسان من التهيب لما يرى من الأهوال والعظائم ولذلك يعم الكافر والمؤمن ، وقرأ الكوفيون بالتنوين لأن المراد فزع واحد من أفزاع ذلك اليوم ، وآمن يتعدى بالجار وبنفسه كقوله ( أفأمنوا مكر الله ) . وقرأ الكوفيون ونافع ( يومئذ ) بفتح الميم والباقون بكسرها .

( ومن جاء بالسيئة ) قيل بالشرك . ( فكبت وجوههم في النار ) فكبوا فيها على وجوههم ، ويجوز أن يراد بالوجوه أنفسهم كما أريدت بالأيدي في قوله تعالى : ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) . ( هل تجزون إلا ما كنتم تعملون ) على الالتفات أو بإضمار القول أي قيل لهم ذلك .

التالي السابق


الخدمات العلمية