1. الرئيسية
  2. تفسير البيضاوي
  3. تفسير سورة البقرة
  4. تفسير قوله تعالى ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين
صفحة جزء
ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين

ولما برزوا لجالوت وجنوده أي ظهروا لهم ودنوا منهم. قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين التجأوا إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء، وفيه ترتيب بليغ إذ سألوا أولا إفراغ الصبر في قلوبهم الذي هو ملاك الأمر، ثم ثبات القدم في مداحض الحرب المسبب عنه، ثم النصر على العدو المترتب عليهما غالبا.

فهزموهم بإذن الله فكسروهم بنصره، أو مصاحبين لنصره إياهم إجابة لدعائهم. وقتل داود جالوت قيل: كان إيشا في عسكر طالوت معه ستة من بنيه، وكان داود سابعهم وكان صغيرا يرعى الغنم، فأوحى الله إلى نبيهم أنه الذي يقتل جالوت فطلبه من أبيه فجاء وقد كلمه في الطريق ثلاثة أحجار وقالت له: إنك بنا تقتل جالوت، فحملها في مخلاته ورماه بها فقتله ثم زوجه طالوت بنته. وآتاه الله الملك أي ملك بني إسرائيل ولم يجتمعوا قبل داود على ملك. والحكمة أي النبوة. وعلمه مما يشاء كالسرد وكلام الدواب والطير. ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين ولولا أنه سبحانه وتعالى يدفع بعض الناس ببعض وينصر المسلمين على الكفار ويكف بهم فسادهم، لغلبوا وأفسدوا في الأرض، أو لفسدت الأرض بشؤمهم. وقرأ نافع هنا وفي الحج « دفاع الله » .

التالي السابق


الخدمات العلمية