صفحة جزء
إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون قل أتعلمون الله بدينكم والله يعلم ما في السماوات وما في الأرض والله بكل شيء عليم

. [ ص: 138 ] إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا لم يشكوا من ارتاب مطاوع رابه إذا أوقعه في الشك مع التهمة، وفيه إشارة إلى ما أوجب نفي الإيمان عنهم، وثم للإشعار بأن اشتراط عدم الارتياب في اعتبار الإيمان ليس حال الإيمان فقط بل فيه وفيما يستقبل فهي كما في قوله: ثم استقاموا. وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله في طاعته والمجاهدة بالأموال والأنفس تصلح للعبادات المالية والبدنية بأسرها. أولئك هم الصادقون الذين صدقوا في ادعاء الإيمان.

قل أتعلمون الله بدينكم أتخبرونه به بقولكم آمنا. والله يعلم ما في السماوات وما في الأرض والله بكل شيء عليم لا يخفى عليه خافية، وهو تجهيل لهم وتوبيخ.

روي أنه لما نزلت الآية المتقدمة جاءوا وحلفوا أنهم مؤمنون معتقدون فنزلت هذه الآية.

التالي السابق


الخدمات العلمية