صفحة جزء
سنفرغ لكم أيه الثقلان فبأي آلاء ربكما تكذبان يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان

سنفرغ لكم أيه الثقلان أي سنتجرد لحسابكم وجزائكم وذلك يوم القيامة، فإنه تعالى لا يفعل فيه [ ص: 173 ] غيره وقيل: تهديد مستعار من قولك لمن تهدده: سأفرغ لك، فإن المتجرد للشيء كان أقوى عليه وأجد فيه، وقرأ حمزة والكسائي بالياء وقرئ «سنفرغ إليكم» أي سنقصد إليكم. والثقلان الإنس والجن سميا بذلك لثقلهما على الأرض أو لرزانة رأيهما وقدرهما، أو لأنهما مثقلان بالتكليف.

فبأي آلاء ربكما تكذبان يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض إن قدرتم أن تخرجوا من جوانب السماوات والأرض هاربين من الله فارين من قضائه. فانفذوا فاخرجوا.

لا تنفذون لا تقدرون على النفوذ. إلا بسلطان إلا بقوة وقهر وأنى لكم ذلك، أو إن قدرتم أن تنفذوا لتعلموا ما في السماوات والأرض فانفذوا لتعلموا لكن لا تنفذون ولا تعلمون إلا ببينة نصبها الله تعالى فتعرجون عليها بأفكاركم.

التالي السابق


الخدمات العلمية